قُلْتُ (^١): فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ (^٢)؟ قَالَ: تُعِينُ صَانِعًا (^٣)، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ (^٤).
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ (^٥)؟ قَالَ: تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ (^٦) بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٧).
٩٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا (^٨) لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ (^٩) يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ؛ قُوِّمَ العَبْدُ (^١٠) قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» (^١١).
(^١) في هـ، و: «قال».
(^٢) في ب: «أفعلُ» بالرفع.
(^٣) كذا في جميع النُّسخ - بالمهملة -، وأشار القاضي عياض إلى روايةٍ بالضاد المعجمة «ضائعًا»، وصوَّب رواية المهملة؛ لمقابلته بالأخرق، وضبطَه الحافظ ابن حجر بالضَّاد - أي: تعين ذا ضياع من فقر، أو عيال، أو حال قصر عن القيام بها -. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٤٧)، وفتح الباري (٥/ ١٤٩)، وإرشاد الساري (٤/ ٣٠١).
(^٤) «الأَخْرَق»: الذي لا صَنْعَةَ له، إنما يُصنَع له. مشارق الأنوار (٢/ ٤٧).
(^٥) في ب: «أفعلُ» بالرفع.
(^٦) في هـ: «تصدقْ» بالجزم، والمثبت من و، وهو الموافق لما في صحيح البخاري.
قال القسطلاني ﵀ في إرشاد الساري (٤/ ٣٠٢): «بحذف إحدى التاءين، والأصل: تتصدق».
(^٧) البخاري (٢٥١٨) واللفظ له، ومسلم (١٣٦).
(^٨) «شِرْكًا»: نصيبًا. مشارق الأنوار (٢/ ٢٤٨).
(^٩) في د، هـ، و، ز: «ما» بدل: «مَالٌ».
قال القسطلاني ﵀ في إرشاد الساري (٤/ ٣٠٣): «(مال يبلغ)، وللحموي والمستملي: (ما يبلغ)».
(^١٠) في ب، د، هـ، وزيادة: «عليه»، وقد وردت في رواية أبي ذر والأصيلي، قاله القسطلاني في إرشاد الساري (٤/ ٣٠٣).
(^١١) البخاري (٢٥٢٢)، ومسلم (١٥٠١).