الناس يأكلون الضبف ويبيعونه بين الصفا والمروة وروى جابر أن النبي ﷺ قال: الضبع صيد يؤكل وفيه كبش إذا أصابه المحرم.
فصل: ويحل أكل الأرنب لقوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ والأرنب من الطيبات ولما روى جابر أن غلامًا من قومه أصاب أرنبًا فذبحها بمروة فسأل رسول الله ﷺ: عن أكلها فأمره أن يأكلها ويحل اليربوع لقوله ﷿: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ واليربوع من الطيبات تصطاده العرب وتأكله وأوجب فيه عمر ﵁ على المحرم إذا أصابه جفرة فدل على أنه صيد مأكول ويحل أكل الثعلب لقوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ والثعلب من الطيبات مستطاب يصطاد ولأنه لا يتقوى بنابه فأشبه الأرنب ويحل أكل ابن عرس والوبر لما ذكرناه في الثعلب ويحل أكل القنفذ لما روي أن ابن عمر ﵄ سئل عن القنفذ فتلا قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام:١٤٥] الآية ولأنه مستطاب لا يتقوى بنابه فحل أكله كالأرنب ويحل أكل الضب لما روى ابن عباس ﵄ أنه أخبره خالد بن الوليد أنه دخل مع النبي ﷺ: بيت ميمونة ﵂ فوجد عندها ضبًا محنوذًا فقدمت الضب إلى رسول الله ﷺ: فرفع رسول الله ﷺ: يده فقال خالد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: "لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه" قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله ﷺ: ينظر فلم ينهه ولا يحل ما يتقوى بنابه ويعدو على