439

Muhadhdhab Fi Fiqh

المهذب في فقة الإمام الشافعي

Tifaftire

زكريا عميرات

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
البحر فأما حيوان البر فضربان: طاهر ونجس فأما النجس فلا يحل أكله وهو الكلب والخنزير والدليل عليه قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة:٣] وقوله ﷿: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [لأعراف:١٥٧] والكلب من الخبائث والدليل عليه قوله ﷺ: "الكلب خبيث خبيث ثمنه" وأما الطاهر فضربنا طائر ودواب فأما الدواب فضربان دواب الإنس ودواب الوحش فأما دواب الإنس فإنه يحل منها الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ [المائدة:١] وقوله ﷿: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ [الأعراف:١٥٧] والأنعام من الطيبات لم يزل الناس يأكلونها ويبيعون لحومها في الجاهلية والإسلام ويحل أكل الخيل لما روى جابر ﵁ قال: ذبحنا يوم حنين الخيل والبغال والحمير فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل ولا تحل البغال والحمير لحديث جابر ﵁ ولا يحل السنور لما روي أن النبي ﷺ قال: "الهرة سبع" ولأنه يصطاد بالناب ويأكل الجيف فهو كالأسد.
فصل:
وأما الوحش فإنه يحل منه الظباء والبقر لقوله ﷿: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ [الأعراف:١٥٧] والظباء والبقر من الطيبات يصطاد ويؤكل ويحل الحمار الوحش للآية ولما روي أن أبا قتادة كان مع قوم محرمين وهو حلال فسنح لهم حمر وحش فحمل عليها أو قتادة فعقر منها أتانًا فأكلوا منها وقالوا نأكل من لحم صيد ونحن محرمون فحملوا ما بقي من لحمها فقال رسول الله ﷺ: "كلوا ما بقي من لحمها" ويحل أكل الضبع لقوله ﷿: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ قال الشافقي ﵀: ما زال

1 / 449