الناس وعلى البهائم كالأسد والفهد والذئب والنمر والدب لقوله ﷿: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف:١٥٧] وهذه السباع من الخبائث لأنها تأكل الجيف ولا تستطيبها العرب ولما روى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ: نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وأكل ذي مخلب من الطير وفي ابن آوى وجهان: أحدهما يحل لأنه لا يتقوى بنابه فهو كالأرنب والثاني لا يحل لأنه مستخبث كريه الرائحة ولأنه من جنس الكلاب فلم يحل أكله وفي نسور الوحش وجهان: أحدهما لا يحل لأنه يصطاد بنابه فلم يحل كالأسد والفهد والثاني يحل لأنه حيوان يتنوع إلى حيوان وحشي وأهلي يحرم الأهلي منه ويحل الوحشي منه كالحمار الوحشي ولا يحل أكل حشرات الأرض كالحيات والعقارب والفأر والخنافس والعظاء والصراصر والعناكب والوزغ وسام أبرص والجعلان والديدان وبنات وردان وحمار قبان لقوله ﷿: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ .
فصل:
وأما الطائر فأنه يحل منه النعامة لقوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ [الأعراف:١٥٧] توقضت الصحابة فيها ببدنة فدل على أنها صيد مأكول ويحل الديك والدجاج والحمام والدراج والقبج والقطا والبط والكراكي والعصفور والقنابر لقوله تعالى: