مرفوعا: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ولو دخل الجنة يلبسه أهل الجنة ولا يلبسه هو".
في الحلى
عن عائشة رأى رسول الله ﷺ عليها مسكتين من ذهب فقال رسول الله ﷺ: "ألا أخبرك بأحسن من هذا لو نزعت هذين وجعلت مسكتين من ورق ثم صفرتهما بزعفران كانتا حسنتين".
وعن ربعى عن أخت لحذيفة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: "ويلكن يا معشر النساء أما لكن في الفضة ما تتحلين به حتى تتحلين الذهب إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبا إلا عذبت به يوم القيامة"، أما حديث عائشة فقد جاء عنها ما دل على نسخه لأنها كانت تلبس بنات أخيها الذهب إذ لا يمكن مخالفتها لما سمعت إلا بعد وقوفها على ناسخ، وأما ربعى فلم يسمع من أخت حذيفة وإنما حدث به عن امرأة عنها وهي مجهولة لا يحتج بمثلها.
وقد روي عن ثوبان جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ وفي يدها فتخ من ذهب فجعل يضرب يدها فأتت فاطمة فشكت إليها ما صنع بها أبوها قال ثوبان: فدخل رسول الله ﷺ على فاطمة وأنا معه وقد أخذت من عنقها سلسلة من ذهب فقالت: هذه أهداها إلي أبو حسن فقال: "يا فاطمة أيسرك أن يقول الناس: فاطمة ابنة محمد وفي يدك سلسلة من نار" فاشترت بها غلاما فأعتقته فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "الحمد لله الذي نجى فاطمة من النار"، وهذا أحسن ما روي في تحريم الذهب على النساء.
وعن أبي هريرة أتت امرأة فقالت: يا رسول الله طوق من ذهب قال: "طوق من نار" قالت: سوار من ذهب قال: "سوار من نار" قالت: قرطان من ذهب قال: "قرطان من نار" فرمت بسواريها وقالت: إن المرأة إذا لم تتزين لزوجها صلفت عنده قال: "فما يمنع أحداكن أن تصنع قرطين من فضة ثم تصفرهما".