حجته. وقد ذكر أنه (١٢١) مما يتأول الحديث عليه، أن معنى قوله "كفارا"، أي متسلحين. وأصل الكفر التستر والمتسلح متستر (١٢٢) بسلاحه.
٤٤ - قوله ﷺ: "إذَا أبَقَ العَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ (ص ٨٣).
قال الشيخ -وفقه الله- يحتمل أن يحمل على المستحل لذلك فيكفر باستحلاله فلا تقبل صلاته ولا غير ذلك منه، ويكون كنى بالصلاة عن غيرها. وفيه أيضًا معنى خفي وذلك أنه يحتمل أن يكون ذكر الصلاة لأنه منهي عن البقاء في المكان الذي يصلي فيه لكونه مأمورًا بالرجوع إلى سيده فصارت صلاته في بقعة منهي عن المقام (١٢٣) بها تضارع الصلاة في الدار المغصوبة.
٤٥ - قوله ﷺ: "قَالَ رَبُّكُمْ: أصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِن بِي وَكَافِرٌ" الحديثَ (ص ٨٣).
قال الشيخ -وفقه الله (١٢٤) -: هذا يحمل على أن المراد به تكفير من اعتقد أن المطر من فعل الكوكب وخَلْقه دون أن يكون خلقا لله سبحانه كما يقول بعض الفلاسفة من أن الله سبحانه لم يخلق إلا شيئًا واحدًا، وهو العقل الأوَّل عندهم، وكان عن العقل الأول غَيْرهُ، وهكذا عن واحد آخر إلى أن كان عن كل ذلك ما تحته حتى ينتهي الأمر إلى (١٢٥) الإِمطار وإلينا في تخليط طويل ليس هذا موضعَ ذكره.
(١٢١) أشير على هذه الكلمة بعلامة تصحيح ولكنها اندثرت والظاهر أن الكلمة المصلحة "مما" كما جاء فى (ب).
(١٢٢) في (ب) "يتستر بسلاحه".
(١٢٣) في (ب) "عن البقاء".
(١٢٤) "الشيخ وفقه الله" من تصحيح الهامش.
(١٢٥) في (ب) "إلى" ساقطة.