٤٢ - قوله ﷺ "مَا مِنْ نَبِيءٍ بَعَثَهُ الله فِي أمَّتِهِ" الحديث (ص ٦٩).
قال الشيخ -وفقه الله-: ذُكر في إسناد هذا الحديث: الحارث، يعني ابن فُضيل. قال ابن حنبل: وَذَكَر هذا الحديث الحارث بن فُضيل ليس بمحفوظ الحديث.
٤٣ - قوله ﷺ: "لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعضٍ" (ص ٨٢).
قال الشيخ -وفقه الله-: تعلق بهذا من أنكر حجة الإِجماع من أهل البدع، قال: لأنه نهى الأمة بأسرها عن الكفر ولولا جواز اجتماعها عليه لما نهاها عنه وإذا جاز اجتماعها على الكفر فغيره من الضلالات أولى وإذا كان ممنوعًا اجتماعها عليه لم يصح النهي عنه. وهذا الذي قاله خطأ لأنا (١١٥) إنما نشترط في التكليف أن يكون ممكنًا متأتيًا من المكلف، هذا أيضًا على رأي من منع تكليف ما لا يطاق. واجتماع الأمة (١١٦) على الكفر وإن كان ممتنعا فإنه لم يمتنع من جهة أنه لا يمكن ولا يتأتى ولكن من جهة خبر الصادق عنه أنه لا يقع، وقد قال الله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (١١٧). والشرك قد عصم منه النبىء ﷺ وبعد هذا أنزل عليه مثل هذا على أن المراد بهذا الخطاب كل واحد في عينه أو جمهور الناس. وهذا لا ينكر أحد أن يكون مما يصح حمل هذا الخطاب (١١٨) عليه، فأما أن يكون ظاهرًا فيه أو محتملًا له (١١٩) فتسقط بهذا (١٢٠)
(١١٥) في الهامش في (أ) نخـ بأنَّه.
(١١٦) "الأمة" ساقطة من (ب).
(١١٧) (٦٥) الزمر.
(١١٨) في (ب) "خطاب كل واحد".
(١١٩) في (ب) "له" ساقطة.
(١٢٠) في (ب) "فيسقط بهذا".