493

Mixing between Men and Women

الاختلاط بين الرجال والنساء

Daabacaha

دار اليسر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

الشبهة الثانية والستون:
دخول جابر بن عبد الله ﵄ مع النبي ﵌ إحدى حُجَرِ نسائه:
عن جَابِر بْنِ عَبْدِ الله ﵄ قَالَ: «كُنْتُ جَالِسًا فِى دَارِى فَمَرَّ بِى رَسُولُ اللهِ ﵌ فَأَشَارَ إِلَىَّ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِى فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِى، فَدَخَلْتُ الْحِجَابَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟». فَقَالُوا: «نَعَمْ». فَأُتِىَ بِثَلاَثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعْنَ عَلَى نَبِىٍّ (١)، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﵌ قُرْصًا فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَخَذَ قُرْصًا آخَرَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَىَّ، ثُمَّ أَخَذَ الثَّالِثَ فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ فَجَعَلَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَىَّ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ مِنْ أُدُمٍ؟» (٢). قَالُوا: «لاَ، إِلاَّ شَىْءٌ مِنْ خَلٍّ». قَالَ: «هَاتُوهُ فَنِعْمَ الأُدُمُ هُوَ». (رواه مسلم).
الجواب:
١ - ليس في الحديث تصريح بأن زوجة النبي ﵌ كانت سافرة غير محتجبة، فلو كان ذلك قبل فرض الحجاب فلا إشكال، وإن كان بعد الحجاب فالكل - حتى من يقولون بجواز كشف الوجه، بل حتى دعاة الاختلاط - متفقون على وجوب تغطية الوجه في حق زوجات النبي ﵌.
قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم: «قَوْله: (فَدَخَلْتُ الْحِجَاب عَلَيْهَا) مَعْنَاهُ دَخَلْتُ الْحِجَاب إِلَى الْمَوْضِع الَّذِي فِيهِ الْمَرْأَة، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ رَأَى بَشَرَتهَا».

(١) أورد الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم أنه: مَائِدَة مِنْ خُوص، أو كِسَاء مِنْ وَبَر أَوْ صُوف، أو مِنْدِيل وُضِعَ عَلَيْهِ هَذَا الطَّعَام، أوطَبَق مِنْ خُوص.
(٢) (الْأُدُم) بِضَمِّ الْهَمْزَة وَالدَّال، وَيَجُوز إِسْكَانهَا، جَمْع إِدَام، والإدام هو ما يؤتدم به الخبز، أي يطيب أكله به ويتلذذ الأكل بسببه، مائعا كان أو جامدًا.

2 / 496