وَالْجَوَاب أَنَّ الْقِصَّة وَاحِدَة، وَيُبَيِّن ذَلِكَ رِوَايَة مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ هِشَام فِي هَذَا الْحَدِيث وَلَفْظه: «مَرَّتْ بِرَسُولِ اللهِ ﵌ الْحَوْلَاء بِنْت تُوَيْت» أَخْرَجَهُ مُحَمَّد بْن نَصْر فِي كِتَاب (قِيَام اللَّيْل) لَهُ، فَيُحْمَل عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ أَوَّلًا عِنْد عَائِشَة فَلَمَّا دَخَلَ ﵌ عَلَى عَائِشَة قَامَتْ الْمَرْأَة كَمَا فِي رِوَايَة حَمَّاد بْن سَلَمَة الْآتِيَة، فَلَمَّا قَامَتْ لِتَخْرُج مَرَّتْ بِهِ فِي خِلَال ذَهَابهَا فَسَأَلَ عَنْهَا، وَبِهَذَا تَجْتَمِع الرِّوَايَات».اهـ.
والرواية التي أشار إليها الحافظ ابن حجر رواها أبو نعيم في (حلية الأولياء) في ترجمة الحولاء بنت تويت، قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا ابراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: «كانت عندي امرأة، فلما قامت قال رسول الله ﵌: «مَنْ هَذِهِ يَا عَائِشَةَ؟» ... (١).
(١) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (٢/ ٦٥).