Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Daabacaha
دار السلام للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Goobta Daabacaadda
الرياض - المملكة العربية السعودية
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ
(٨٣٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ. ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً. ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَوْفِ وَيَقُولُ: صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَذَا الْمَعْنَى.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً. ثُمَّ ذَهَبُوا وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِذَا كَانَ
٣٠٥ - ذكر الإمام مسلم ﵀ هنا عدة أحاديث تشتمل على عدة أنواع من صلاة الخوف صلاها النبي ﷺ في مواطن مختلفة. وقد روى أبو داود وغيره وجوهًا أخرى لصلاة الخوف عدا ما رواه الإمام مسلم، وقد أبلغوا مجموع هذه الوجوه إلى ستة عشر وجهًا أو أكثر. قال ابن حزم: صح فيها أربعة عشر وجهًا، وبينها في جزء مفرد. وقال ابن العربي في القبس: جاء فيها روايات كثيرة أصحها ست عشرة رواية مختلفة ولم يبينها، وقال النووي نحوه ولم يبينها أيضًا، وقد بينها العراقي في شرح الترمذي، وزاد وجهًا آخر فصارت سبعة عشر وجهًا، لكن قال: يمكن أن تتداخل. وقال ابن القيم: أصولها ست صفات بلغها بعضهم أكثر، وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجهًا من فعل النبي ﷺ، وإنما هو من اختلاف الرواة. قال الحافظ: وهذا هو المعتمد، وإليه أشار شيخنا (العراقي) بقوله: يمكن أن تتداخل. اهـ وقد اختار بعض الأئمة بعض الوجوه وفضلوه على وجوه أخرى، والمختار أن هذه الأوجه كلها جائزة بحسب مواطنها. قال الخطابي: صلاة الخوف أنواع صلاها النبي ﷺ في أيام مختلفة، وأشكال متباينة، يتحرى في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة، فهي على اختلاف صورها متفقة المعنى.
٣٠٦ - قوله: (في بعض أيامه) أي في بعض غزواته، وقد روى البخاري عن ابن عمر أنه قال: غزوت مع رسول الله ﷺ قبل نجد، فوازينا العدو .. الحديث. قال القسطلاني: وهذه الغزوة غزوة ذات الرقاع (بإزاء العدو) أي في مقابلة العدو (تؤمىء إيماء) أي تشير للركوع والسجود إشارة. أما ترتيب قضاء الطائفتين فالظاهر أنه على التعاقب.=
1 / 526