523

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Daabacaha

دار السلام للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Hindiya
عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَّاهُمَا؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا».
(٨٣٧) وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ -، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا بِالْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا».
بَابُ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ
(٨٣٨) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ. قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: لِمَنْ شَاءَ.

= فرض العصر.
٣٠٣ - قوله: (ابتدروا السواري) جمع سارية، وهي الأسطوانة، أي تسارعوا إلى الأسطوانات للاستتار بها ممن يمر بين أيديهم، والمعنى وقف كل من سبق خلف أسطوانة (الغريب) الأجنبي البعيد عن وطنه. والحديث رواه البخاري في باب كم بين الأذان والإقامة، بلفظ: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي ﷺ يبتدرون السواري حتى يخرج النبي ﷺ، وهم كذلك يصلون ركعتين قبل المغرب. ورواه في باب الصلاة إلى الأسطوانة بلفظ قال: لقد رأيت كبار أصحاب رسول الله ﷺ يبتدرون السواري عند المغرب. قال القرطبي: ظاهر حديث أنس أن الركعتين بعد أذان المغرب وقبل صلاة المغرب كان أمرًا قرر النبي ﷺ أصحابه عليه، وعملوا به حتى كانوا يستبقون إليه. وهذا يدل على الاستحباب، كذا في الفتح. قلت: وروى البخاري وغيره مرفوعًا: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، ثم قال في الثالثة لمن شاء، كراهية أن يتخذها الناس سنة، أي طريقة لازمة لا يجوز تركها، وهو أيضًا دليل على استحبابها لأنه ﷺ لا يأمر بما لا يستحب.
٣٠٤ - قوله: (بين كل أذانين) أي بين كل أذان وإقامة، فهو من باب التغليب، وهو بعمومه يشمل استحباب ركعتين بين أذان المغرب وإقامته.

1 / 525