Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Daabacaha
دار السلام للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Goobta Daabacaadda
الرياض - المملكة العربية السعودية
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
خَوْفٌ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَلِّ رَاكِبًا أَوْ قَائِمًا تُومِئُ إِيمَاءً».
(٨٤٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ. فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ، وَقَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، وَقَامُوا. ثُمَّ تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا. ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا. قَالَ جَابِرٌ: كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلَاءِ بِأُمَرَائِهِمْ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لَاقْتَطَعْنَاهُمْ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ: وَقَالُوا: إِنَّهُ سَتَأْتِيهِمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأَوْلَادِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَالَ: صَفَّنَا صَفَّيْنِ وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ. قَالَ: فَكَبَّرَ
= وقد روى أبو داود من حديث ابن مسعود بلفظ: ثم سلم فقام هؤلاء - أي الطائفة الثانية - فقضوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا، ثم ذهبوا، ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا. انتهى. وظاهره أن الطائفة الثانية والت بين ركعتيها، ثم أتمت الطائفة الأولى بعدها.
٣٠٧ - قوله: (صف خلف رسول الله ﷺ) أي وصف آخر خلف ذلك الصف (في نحر العدو) أي في مقابلته، وأصل النحر موضع القلادة من الصدر، والجمع نحور (كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم) الحرس بفتحتين جمع حارس مثل ركب بفتحتين جمع راكب، ولم يذكر جابر ولا من بعده كيف كان الحرس يصنعون بأمرائهم، ولكن يؤخذ من الحديث أنهم كانوا يصلون مع الإمام، ولكن لم يكن يسجدون جميعًا مع الإمام، بل كانوا يتعاقبون في السجود، فكانت طائفة منهم تسجد وطائفة تحرس، فإذا رفع أولئك يسجد هؤلاء. والله أعلم.
٣٠٨ - قوله: (غزونا مع رسول الله ﷺ قومًا من جهينة، الحديث) روى أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي وابن حبان، وصححه، من حديث أبي عياش الزرقي مثل حديث جابر هذا، وزاد تعيين محل هذه الصلاة أنها كانت بعسفان. ويؤيد هذا أن سياق حديث جابر واضح في كون هذه الغزوة هي التي نزل فيها الأمر بصلاة الخوف، والراجح عند المحققين أن صلاة الخوف نزلت بعسفان عند نزوله ﷺ بها في سفر الحديبية، لكن يعارض ذلك أمران اثنان في هذا الحديث. الأول أن العدو في عسفان كان من قريش لا من جهينة، فقد جاء مائتا فارس من=
1 / 527