Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Daabacaha
دار السلام للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Goobta Daabacaadda
الرياض - المملكة العربية السعودية
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
حَتَّى نَفَخَ. ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ». قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ.
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ -، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بِتُّ فِي بَيْتِ
خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَبَقَيْتُ كَيْفَ يُصَلِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَقَامَ فَبَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا ثُمَّ صَبَّ فِي الْجَفْنَةِ أَوِ الْقَصْعَةِ فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ. ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَكَامَلَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إِذَا نَامَ بِنَفْخِهِ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى فَجَعَلَ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ - أَوْ فِي سُجُودِهِ -: اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا. أَوْ قَالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ سَلَمَةُ: فَلَقِيتُ كُرَيْبًا فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كُنْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ،» ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ غُنْدَرٍ. وَقَالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا وَلَمْ يَشُكَّ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي رِشْدِينَ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ -، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «ثُمَّ أَتَى الْقِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ أَتَى فِرَاشَهُ فَنَامَ. ثُمَّ قَامَ قَوْمَةً أُخْرَى فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَحَلَّ شِنَاقَهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا هُوَ الْوُضُوءُ، وَقَالَ: أَعْظِمْ
= لأن النوم ليس ناقضًا للوضوء بنفسه، بل هو مظنة للحدث، والنائم لا يعرف أنه أحدث، أما النبي ﷺ فقلبه كان لا ينام فإن حدث حدث علمه.
١٨٧ - قوله: (فبقيت) بفتح الباء والقاف أي رقبت ونظرت، يقال بقيت وبقوت بمعنى رقبت ونظرت، قاله النووي: (فأطلق شناقها) أي حل خيطها الذي يشد به فمها أو سيرها الذي تعلق به كما تقدم (ثم صب) أي أفرغ الماء (في الجفنة) أي الإجانة.
(...) قوله: (بمثل حديث غندر) وهو الحديث السابق، وغندر هو محمد بن جعفر.
١٨٨ - قوله: (عن أبي رشدين) بكسر الراء، هو كريب مولى ابن عباس كني بابنه رشدين.
1 / 484