Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
Daabacaha
دار السلام للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Goobta Daabacaadda
الرياض - المملكة العربية السعودية
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Hindiya
(٠٠٠) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ -، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «نِمْتُ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ. فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَفَخَ - وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ -. ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.» قَالَ عَمْرٌو: فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ -، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقُلْتُ لَهَا: إِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَيْقِظِينِي. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي. قَالَ: فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ احْتَبَى حَتَّى إِنِّي لَأَسْمَعُ نَفَسَهُ رَاقِدًا. فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ -، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا. - قَالَ: وَصَفَ وُضُوءَهُ وَجَعَلَ يُخَفِّفُهُ وَيُقَلِّلُهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ. ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى. ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ
١٨٤ - قوله: (ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى) أي بعدما صلى ركعتين خفيفتين سنة الفجر. وذلك جمعًا بين ألفاظ الحديث.
١٨٥ - قوله: (إذا أغفيت) أي إذا نعست، وغلبتني بوادر النوم (فصلى إحدى عشرة ركعة) هذا يخالف ما تقدم من أنه صلى تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة، وقد اختلف على كريب أصحابه في بيان العدد، فاتفق أكثرهم على أنه ﷺ صلى تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة وركعتي الفجر، وفي رواية شريك بن أبي النمر عنه عند البخاري في التفسير: فصلى إحدى عشرة ركعة، وهكذا في هذا الطريق عند مسلم، فخالف شريك الأكثر، وروايتهم مقدمة على روايته لما معهم من الزيادة، ولكونهم أحفظ، أما طريق مسلم هذا فقد خالف فيه الضحاك بقية أصحاب مخرمة وهم مالك وعياض بن عبد الله الفهري وعبد ربه بن سعيد، فهم رووا عن مخرمة ثلاث عشرة ركعة، والضحاك روى إحدى عشرة ركعة، ولا شك أنهم أكثر وأحفظ وأوثق فيقدم ما رووه على رواية الضحاك، وقوله: (ثم احتبى) من الاحتباء، وهو أن يجمع الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، وقد يكون الاحتباء باليدين بدل الثوب، والمعنى أنه احتبى أولًا ثم اضطجع.
١٨٦ - قوله: (فأخلفني) معناه أنه أدارني من جهة خلفه (وهذا للنبي ﷺ خاصة) أي ترك الوضوء بعد النوم، =
1 / 483