483

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

Daabacaha

دار السلام للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Hindiya
لِي نُورًا، وَلَمْ يَذْكُرْ: وَاجْعَلْنِي نُورًا».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ الْحَجْرِيِّ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ حَدَّثَهُ أَنَّ كُرَيْبًا حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ «بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْقِرْبَةِ فَسَكَبَ مِنْهَا فَتَوَضَّأَ، وَلَمْ يُكْثِرْ مِنَ الْمَاءِ وَلَمْ يُقَصِّرْ فِي الْوُضُوءِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَالَ: وَدَعَا
رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَتَئِذٍ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً. قَالَ سَلَمَةُ: حَدَّثَنِيهَا كُرَيْبٌ فَحَفِظْتُ مِنْهَا ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَنَسِيتُ مَا بَقِيَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا. وَاجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «رَقَدْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ. قَالَ: فَتَحَدَّثَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً، ثُمَّ رَقَدَ». وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ.
(٠٠٠) حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَيْقَظَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ﴾ فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ. ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ يَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ. ثُمَّ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى

١٨٩ - قوله: (الحجري) منسوب إلى حجر رعين، بحاء مفتوحة وجيم ساكنة، وهي قبيلة معروفة (تسع عشرة كلمة) وهي قوله: اللهم اجعل في قلبي نورًا ... إلخ بضم السبع التي في التابوت.
١٩٠ - قوله: (استن) أي استاك، لأن الذي يستاك يمر سواكه على الأسنان.
١٩١ - قوله: (ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات .... ثم أوتر بثلاث) هذا يخالف ما تقدم من الروايات فإنها تفيد أنه ﷺ صلى تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة أوتر منها بواحدة، وهذا يفيد أنه صلى تسع ركعات أوتر منها بثلاث، والحمل فيه على حبيب بن أبي ثابت فإن فيه مقالا، وقد اختلف عليه في إسناده ومتنه اختلافًا. فقد روي عنه على سبعة أوجه. وحيث إن قصة مبيت ابن عباس يغلب على الظن عدم تعددها فقد حاول بعضهم الجمع بنوع من التكلف، فقالوا: معنى قوله: "ثم فعل ذلك ثلاث مرات، ست ركعات" أي بعد الركعتين المذكورتين قبل هذا، فيصير المجموع ثماني ركعات، وإذا ضممنا إليه الوتر ثلاث ركعات يصير المجموع إحدى عشر ركعة، وهو المروي في طريق شريك بن أبي النمر فلعلهما تركا ركعتين خفيفتين افتتح بهما الصلاة فتنسجم هذه الرواية مع بقية الروايات، أما=

1 / 485