[منحة الخالق]
(قوله وفي القنية ارتج على الإمام إلى قوله وتذكر) .
أقول: يحتمل أن يكون المراد أنه تذكر بسبب الفتح وأن يكون تذكر بنفسه ولكنه صادف تذكره وفتح من ليس في صلاته في وقت واحد والظاهر الأول لأنه لو كان تذكره من نفسه لا يظهر فرق بين أخذه في التلاوة قبل تمام الفتح أو بعده ولا يظهر وجه الفساد لأن الفساد ليس بمجرد الفتح وإنما هو بالأخذ بسبب الفتح وإذا كان تذكره من نفسه لم يوجد الأخذ بسبب الفتح وكون الظاهر أنه أخذ بالفتح فيضاف إليه لا عبرة له مع ما في نفس الأمر لأن ذلك من الديانات من الأمور الراجعة إلى القضاء حتى يعتبر الظاهر ويدل عليه ما مر من أنه لو فتح على غير إمامه قاصدا القراءة لا التعليم لا تفسد عند الكل ومن أنه لو سمع الأذان فقال مثل ما يقول المؤذن تفسد إن أراد الجواب وإلا فلا ونحو ذلك مما اعتبر فيه ما في نفس الأمر لا الظاهر المتبادر هذا ما ظهر لي فليتأمل
(قوله وهي مؤيدة لما قالاه وأورده على أبي يوسف) أقول: الظاهر أن الفساد بها عند أبي يوسف لا للتغير بعزيمة بل لما فيه من الخطاب بخلاف ما قصد به الجواب وليس فيه خطاب.
والحاصل أنه فرق بين قصد الجواب وقصد الخطاب بما فيه أداة نداء أو أداة خطاب لأن قصد الخطاب بما فيه ذلك من كلام الناس فليس ذكرا بصيغته وإن وافقه في اللفظ بخلاف ما قصد به الجواب ومنه ما لو استأذنه رجل من خارج الباب ليدخل عليه فقال {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97] فإنه بمنزلة خطابه بقوله ادخل والظاهر أن أبا حنيفة ومحمدا يقولان إن هذه الخطابات القرآنية لا تصير خطابا للحاضر المخصوص إلا بالنية والنية لا تغير الصيغة الأصلية عندهما (قوله ولعل الفرق على قوله إلخ) لا يخفى أن فيه اعتبار العزيمة وقد مر أن أبا يوسف لا يغير الصيغة بها تأمل
Bogga 7