[منحة الخالق]
بأنه لم يجبه فإنه يفيد أن الإجابة حصلت بتأمين العاطس فلم يكن الثاني تأمينا لدعائه وكلام الذخيرة فيه فليتأمل وفي شرح نظم الكنز للعلامة المقدسي أن ما في الذخيرة محمول على ما إذا دعا له ليكون جوابا أما إذا دعا لغيره فلا يظهر كونه جوابا فلا تفسد اه.
وهو أولى مما في النهر والحاصل أن التأمين في نفسه غير مفسد وإنما يفسد إذا كان جوابا وهو كذلك في مسألة الذخيرة بناء على أن المراد الدعاء للمصلي بخلاف ما في الظهيرية لأن الجواب إنما يكون من المدعو له وهو العاطس فقط فتأمينه مفسد بخلاف تأمين الآخر ويوضح هذا ما في الشرنبلالية عن قاضي خان لو عطس المصلي فقال له رجل يرحمك الله فقال المصلي آمين فسدت صلاته لأنه أجابه ولو قال من بجنبه معه أيضا آمين لا تفسد صلاته لأن تأمينه ليس بجواب اه.
والمراد بمن بجنبه أي من المصلين بدليل قوله لا تفسد صلاته لكن سيأتي بعد نحو ورقة عن المبتغى لو سمع المصلي من مصل آخر {ولا الضالين} [الفاتحة: 7] فقال آمين لا تفسد وقيل تفسد وعليه المتأخرون فليتأمل (قوله وأشار إلى أن المصلي إذا سمع الآذان إلخ) أدخل في النهر هذه الفروع تحت قوله والجواب بلا إله إلا الله قال وما سلكناه أولى
[الفتح على غير إمامه في الصلاة]
(قوله لأنه تعليم وتعلم لغير حاجة) لأن المستفتح كأنه يقول إذا انتهيت إلى هذا فبعده ماذا والذي فتح عليه كأنه يقول إذا انتهيت إلى هذا فبعده هذا فيكون من كلام الناس كذا في السراج (قوله ففي بعضها اعتبر أوانه المستحب) قال في فتح القدير وهذا هو الظاهر من جهة الدليل ألا ترى إلى ما ذكروا «أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال لأبي هلا فتحت علي» مع أنها كانت سورة المؤمنين بعد الفاتحة (قوله وأطلق في الفتح المذكور) أي أطلق المصنف في الفتح المفسد وهو ما يكون على غير إمامه
Bogga 6