[منحة الخالق]
(قوله وقيد بالجواب لأنه إلخ ) لا يخفى أن الإفساد ليس منوطا بأن يقصد بالكلام الجواب فقط ليكون من كلام الناس بل مناطه كما في الفتح كونه لفظا أفيد به معنى ليس من أعمال الصلاة اه .
ولذا فسدت بقوله {يا يحيى خذ الكتاب} [مريم: 12] {وما تلك بيمينك يا موسى} [طه: 17] و {يا بني اركب معنا} [هود: 42] عند قصد الخطاب كما مر وبفتحه على غير إمامه ونحو ذلك مما ليس فيه جواب فليس ذكر المصنف الجواب بقيد احترازي بناء على ما قدمه المؤلف من أنه ليس المراد خصوص قوله لا إله إلا الله بل كل ذكر نعم لو أريد خصوص هذه الكلمة صح كونه احترازيا عما إذا قصد به الإعلام وإنما لا يفسد للحديث الآتي كما في الفتح (قوله ثم رأيته في المجتبى قال إلخ) قال في النهر أقول: الظاهر أن هذا الاختلاف له التفات إلى آخر هو أنه لو عاد بعد ما كان إلى القيام أقرب ففي فساد صلاته خلاف وعلى عدمه فهو مفيد اه.
أي وعلى القول بعدم الفساد فالتسبيح مفيد وسيأتي في السهو تصحيح المؤلف القول بعدم الفساد وأنه الحق فما بحثه هنا مبني على خلاف ما سيحققه لكن قد يقال إن دعوى إفادته على القول بعدم الفساد ممنوعة لأنه على القولين ممنوع عن العود لأن من يقول بعدم الفساد لا يقول الأولى أن يعود ليكون مفيدا كيف وفيه رفض الفرض لغير جنسه بعد التلبس به تدبر (قوله وهو مشكل لأنه جواب لإمامه) قال بعض الفضلاء هذا يتخرج على ما قيل من أنه إذا قال العاطس أو السامع الحمد لله لا تفسد وإن عنى الجواب فلا معنى لاستشكاله اه تأمل
(قوله وقد ظهر لي أن المراد بالسلام إلخ) يؤيده عطف المصنف الرد على السلام فإنه قرينة على أن المراد به سلام التحية وهذا لا فرق فيه بين العمد والنسيان فلذا أطلقه
Bogga 8