369

Minhat al-Khaliq 'ala al-Bahr al-Raiq Sharh Kanz al-Daqa'iq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Daabacaha

دار الكتاب الإسلامي

Daabacaad

الثانية - بدون تاريخ

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

[منحة الخالق]

صف النساء على الصف الذي خلفه من الرجال اه.

قال في النهر بعده أقول: لو حمل الفساد في الصف على ما إذا كان الرجال بحذائهن لاستقام، وقد قيد الشارح فساد من خلف الاثنتين بما إذا كان بحذائهما ولا فرق يظهر فتدبره أي لا فرق بين الاثنتين وبين الصف في التقييد بالمحاذاة وهذا ميل إلى ما جمع به أخوه المؤلف بقوله الآتي فتعين إلخ

(قوله قدر قامة الرجل) قد فسر الفرجة فيما مر بأن تكون قدر ما يقوم به الرجل وهذا القدر أقل من قدر قامته، فإن أراد بقدر القامة ما مر يكون تساهل بالتعبير وإلا فيحتاج إلى ثبت ونقل أن المراد بالفرجة ذلك مع أنه مخالف لما نقله عنهم والظاهر أن قامة محرفة من مقام فإنه في الفتح عبر به حيث قال والفرجة تقوم مقام الحائل وأدناها قدر مقام الرجل (قوله فتعين أن يحمل إلخ) يؤيد هذا الحمل قول معراج الدراية المار في تقييد عدم الفساد إذا قامت أمامه وبينهما هذه الفرجة فأشار بهذه إلى الفرجة السابقة وهي ما تسع الرجل واعترضه بعض الفضلاء فقال الحق أن تقدمها على من خلفها بإزائها مفسد كيفما كان وحيث اتفقوا على نقله عن أصحابنا كما قدمه عن غاية البيان فلا يعارضه ما عن معراج الدراية والبقالي؛ لأنه محكي بقيل، وما عينه وإن صح في المرأة بأن يكون من خلفها قريبا منها بحيث لا يكون بينه وبينها قدر ما يسع الرجل، وكذا المرأتان لكنه لا يصح في الثلاث حيث صرحوا ببطلان ثلاثة ثلاثة إلى آخر الصفوف فإن من في الصف الثاني ومن بعده بينه وبينهن حائل ومع ذلك حكموا ببطلان صلاته وقوله فقد شرط إلخ ممنوع فإن المحاذاة صادقة بالقرب والبعد ولو كانت المحاذاة مستلزمة لعدم الفرجة لم يكن للتقييد بقولهم ولا حائل بينهما أو فرجة تسع رجلا بعد قولهم وإن حاذته معنى اه.

أقول: قول هذا المعترض لكنه لا يصح في الثلاث إلخ يؤخذ الجواب عنه من قول الشارح الزيلعي ولو كان صف تام من النساء خلف الإمام ووراءهن صفوف من الرجال فسدت صلاة تلك الصفوف كلها وفي القياس أن تفسد صلاة صف واحد لا غير لوجود الحائل في حق باقي الصفوف. وجه الاستحسان ما تقدم من أثر عمر - رضي الله تعالى عنه - أي قوله من كان بينه وبين إمامه طريق أو نهر أو صف من نساء فليس هو مع الإمام، وقد ذكر المؤلف عن غاية البيان أن الثلاث كالصف ولكن في حق من حلق بينه وبين الإمام فأفاد أن مقتضى القياس ذلك ولكن عدل عنه لما ذكر، هذا والذي يظهر أن ما ذكره المؤلف من التوفيق بما ذكره ليس معناه أن يكون الرجل خلفها بحذائها ملتصقا بها فإن ذلك بعيد عن الفهم جدا؛ لأن إطلاقهم الصف ينصرف إلى ما هو العادة فيه والعادة في الصفوف أن يكون بين الصفين فرجة يمكن سجود الصف المتأخر فيها وهذه الفرجة أكثر مما يسع الرجل بل المراد باشتراط فساد من خلفها بأن يكون محاذيا لها أن يكون مسامتا لها من خلفها احتراز عن غير المسامت بأن يكون خلفها من جهة اليمين أو اليسار وقوله في السراج وسط الصف احتراز عما إذا قامت في طرفه فإنه لا تفسد صلاة ثلاثة بل اثنين من في جانبها ومن خلفها.

Bogga 379