[منحة الخالق]
(قوله وفي معراج الدراية والتشبيه إلخ) فيه إشعار بأن وقوفه وسطهم واجب كالنساء لأنه شبه صلاتهم وقيام إمامهم بالنساء، وقد علل قبله كراهة جماعتهن بقوله ولأن جماعتهن لا تخلو عن ارتكاب محرم لأن في التقدم زيادة كشف وفي التوسط ترك المقام وكل ذلك حرام وصدر عبارته يدل على هذا حيث قال قوله كالعراة فإنهم أمروا بترك الجماعة ليتباعد بعضهم عن بعض فلا يقع بصر بعضهم على عورة البعض لأن الستر يحصل به ولكن الأولى لإمامهم إذا أمهم أن يقوم وسطهم وإن تقدمهم جاز وحالهم في هذا الموضع كحال النساء كذا في المبسوطين، وقال الحسن البصري - رحمه الله تعالى - يصلون بالجماعة لأنهم يتوصلون إلى إقامتها من غير ارتكاب مكروه بأن يقدموا إمامهم ويغضوا أبصارهم قلنا غض البصر مكروه حالة الاختيار كقيام الإمام وسط الصف فصح أنهم لا يتوصلون إلى إقامتها بدون ارتكاب أمر مكروه والجماعة سنة فترك السنة أولى من ارتكاب المكروه فعلم بهذا كله أن التشبيه إلخ فظهر أن قوله بل في أفضلية الإفراد إلخ ليس المراد أنه جائز والإفراد والقيام أفضل بل المراد بالأفضلية الوجوب، وكذا قول المبسوطين أولى لقولهما : وحالهم في هذا الموضع كحال النساء تأمل.
وفي النهر وفي كلام المصنف إيماء إلى كراهة جماعة العراة أيضا كراهة تحريم لاتحاد اللازم وهو إما ترك واجب التقدم أو زيادة الكشف كذا في الفتح لكن في السراج الأولى أن يصلوا وحدانا وفي الخلاصة الأولى لإمام العراة أن يقف وسطهم، ومقتضى ما في الفتح أن يكون تحريما بالأولى وهو أولى اه.
أقول: يمكن أن يكون المراد بالأولى في كلام السراج والخلاصة كما هو المراد من كلام المبسوطين تأمل.
(قوله وإطلاق المحرم على من ذكر تغليب إلخ) قال في النهر ذكر بعض المتأخرين أن الزوج محرم مستندا لما في الذخيرة والمحرم الزوج ومن لا يجوز مناكحتها على التأبيد وسيأتي تحقيقه في الحج إن شاء الله تعالى.
Bogga 373