497

Minhaj al-Talibin wa-Bulugh al-Raghibin

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

ولاولاية علىمعاني ، ولاية إيمان ، كقوله تعالى : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " وولاية الهجرة ، كقوله تعالى: " ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا " ، وولاية نصرة كقوله تعالى: ذلك بأن الله مولي الذين آمنوا ، وأن الكافرين لا مولى لهم ، وولاية معاقدة ، كقوله تعالى : " أولئك بعضهم أولياء بعض " أي كل واحد يعين صاحبه إذا حضر ، ويحفظ غيبته إذا غاب ، ويقوم مقامه فيما ينويه ،وولاية إرث ، في قوله تعالى: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وولاية نسب ، كولاية النكاح ، وولاية نبوة ، كقوله تعالى : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " . ولواية ربانية ، كقوله تعالى: " الله ولي الذين أمنوا والمؤمنون بعضهم أولياء بعض " ، صغيرهم يوقر كبيرهم ، وكبيرهم يرحم صغيرهم ، ويعلمه ويربيه ، ومماليكهم ينصحون لساداتهم ويطيعونهم ، وساداتهم يبرون مماليكهم ينصحون لساداتهن ، ويطيعونهم ،وساداتهم يبرون مماليكهم ويواسونهم في :لهم وشربهم ولباسهم وسكنهم ، ورعاياهم يطيعون أمرءاهم ، وأمراؤهم يتعاطفون على رعاياهم ، ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر ، وأغنياؤهم يواسون فقراءهم ، وفقراؤهم يعينون أغنياءهم على اصطناع المعروف ، ولا يحقرون سعيهم ، ولا يحسدونهم على ما أعطاهم الله من فضله ، ولا يردون تائبا أراد التوبة ، ولا ينظرون إليه يعين الازدراء ولا يكرهون إحسان محسن ، يوالون في الله ، ويعادون في الله ، أحدهم لصاحبه كالأب الشفيق لولده البار به ، وفي هذه صفة ولاية المؤمنين ببعضهم البعض ، وولاية المؤمنين بعضهم البعث أثبت من من ولاية النسب .

وفي القرآن العظيم مواضع كثيرة في أمر الولاية والبراءة .

والبراءة هي اعتقاد عداوة على فعل ما نهى الله عنه ،ولا تكون البراءة إلا على الأفعال السيئة التي حرمها الله أوعلى الرضا بها وتصويب فاعلها والولاية عليها، وقد أدركنا المسلمين يبرأون من الناس على الأفعال المكفرة الشاهرة من الكبائر والإصرار على الصغارئر .

فولاية الله لعباده لا تزول ولا تنتقل ، لأنه العالم بهم وبأعمالهم وبما يكون إليهم مصيرهم قبل أن يخلقهم ،وكذلك براءته منه ز

وأما ولاية العباد لبعضهم بعض فهي تنتقل بانتقالهم في الأعمال من حال إلى حال لما يظهر من اعمالهم الحسنة او السيئة كما روي ، إن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال منأظهر إلينا خيرا أحببنا عليه ، ومن أظهر إلينا شرا بغضناه عليه ، ولمن لم يعرف بخير ولا شر وقفنا عنه حتى نعرف منه خيرا فنتولاه عليه ، أو شرا فنتبرأ منه .

ففرض الولاية والبراءة لازم قد افترضه الله على عباده ، كما يلزمنا أن نشهد أن الله عز وجل أرسل إلينا محمج ص رسول من عنده . فمنشك في فرض الولاية والبراءة بتأويل ضلال من غير رد منه لتنزيل ولا لموصوف سنة فهو عندنا كافر نعمة ، منافع نبرأ منه إلا أن يتوب ، وقيل ، أوثق عري الإسلام الحب في الله والبعض فيه .

وقيل إن الولاية على أربعة أوجه ، ولاية الله ، وولاية رسوله ، وولاية المؤمنين ، وولاية المرء ، والولاية بالشهرة والخبرة والرفيعة .

والبرءاة من الولي بالكفر إذا صح عليه أو شهد عليه شاهد علدل ، أنه عمل كبيرة إلا الزنا ، فإنهلا يصح إلا بأربعة شهود عدول أو إقرار منه أنه عمل كبيرة ، أو يعلم منه أنه رضي بكفر غيره ، أو علم أنه أصر على صغيرة .

Bogga 4