وقال أبو عبد الله: إن الربيع بن حبيب أدرك جابر بن زيد (رحمهما الله) والربيع شاب، وقال أبو عبد الله: كان جابر بن زيد أفقه من الحسن البصري، وأفضل منه، ولكن كان الحسن للعامة، وجابر لقوم، وكان له قدر في أهل زمانه، وكان أبو الحر علي بن الحصين زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة.
فصل:
قيل: أول من ولي الإمامة بعمان: الجلندي بن مسعود، وكان شاريا من شراه عبد الله بن يحيي طالب الحق الكندي، وقيل: هو وهلال بن عطية الخراساني، وأصحابهم (رحمهم الله) بويع في سنة إحدي وثلاثين ومائة، ومكث في الإمامة: سنتين وأشهرا، ثم قتل.
ثم ولي محمد بن عفان، ثم عزل، ثم ولي: وارث بن كعب الخروصي، وملك اثنتي عشرة سنة، وستة أشهر، ثم حمله السيل في جماعة من أصحابه، وغرق ومات.
ثم ولي الإمام غسان بن عبد الله، وملك خمس عشرة سنة، ومات، ثم ولي الإمام عبد الملك بن حميد، وملك ثماني عشرة سنة، وسبعة أشهر، وتسعة أيام.
ثم ولي المهنا بن جيفر، وملك عشر سنين، وتسعة أشهرن وأربعة أيام، ثم ولي الصلت بن مالك، وملك خمسا وثلاثين سنة، وسبعة أشهر، وثمانية عشر يوما؛ باليوم الذي عزل فيه. وكان محمد بن على، وبشير بن منذر، ومحمد بن محبوب، وعلاء بن منير، وعبد الله بن الحكم هم المتقدمون في بيعة الصلت بن مالك مع من حضر من المسلمين.
وقيل: قال أبو زياد، لما غرق وارث بن كعب - قال سليمان بن عثمان لمسعدة بن تميم عند فلج ضوت في البطحاء، إنا نكتب إلى أهل السر يأتوننا، فقال مسعدة: إنما تريد أبا عثمان أن تؤخر هذا الأمر؛ حتى يجتمع إلينا الناس، فيختلفون علينا، ولكن نقطع الأمر. وقيل: إن وارث بن كعب حمله السيل في سبعين رجلا إلا اثنين - والله تعالي أعلم بصحة ما كتبناه.