481

Minhaj al-Talibin wa-Bulugh al-Raghibin

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

وقيل: إن أبا بكر الصديق (رضي الله عنه) لم يمت حتى استوفي سنين رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -)، ولم يمت عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) حتى استوفي سنين أبي بكر (رضي الله عنه) وقال أبو عبد الله: قال أبو عبيدة: دخل المختار بن عوف مكة فجباها عقالين. أي: صدقة سنتين، وقال أبو عبد الله: كان أبو عبيدة- أفقه من ضمام وأبي نوح، وكان المقدم عليهما، وعلي جعفر ابن السمان، ولكن جعفر كان أوضح للأدني من أبي عبيدة، وكان هو الحجة في الدين، وكانوا كلهم أهل شرف، وفضل، وقيل: إن أبا عبيدة أدرك من أدركه جابر بن زيد. (رحمهما الله).

وقيل: قال ناس من أهل البصرة انظروا لنا رجلا ورعا قريب الإسناد حتى نكتب عنه، ونترك ما سواه؛ فنظروا؛ فم يجدوا غير الربيع بن حبيب، فطلبوا منه ذلك.، وكان يروي لهم عن ضمام، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس؛ فلما خاف أن يشيع أمره أغلق بابه علي نفسه دونهم؛ إلا من أتاه من إخوانه من المسلمين.

وكان أبو عبيدة يروي عن ضمام عن جابر وأكثر ما حمل عن صحار ابن العيد. وكان صحار من أهل خراسان، من فقهاء المسلمين، وكان في عصر جابر بن زيد، وكان المرداس، وعروة ابنا جدير في زمان جابر بن زيد.

وقيل : إن المرداس، وجابر بن زيد (رحمهما الله) يفترقان بعد صلاة العتمة، ويلتقيان عند السحر، ويقول أحدهما لصاحبه: طال شوقي إليك.

وأما المرداس، وعروة بن أدية. وقيل إن ضمام بن السائب من أهل عمان: من الندب، ومولده بالبصرة، وكان جابر بن زيد- من اليحمد من أهل فرق من عمان، والمختار بن عوف من عمان.

وأما وائل بن أيوب فكان من حضرموت، ثم سكن البصرة، وتزوج بها.

Bogga 485