472

Minhaj al-Talibin wa-Bulugh al-Raghibin

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

وقال أبو عبد الله: كان ضمام بن السائب رحمه الله من الندب، وأصله من عمان، ومولده بالبصرة، وكان حاجب أيضا من أهل عمان، أصله ومولده بالبصرة، وكان الفضل بن جندب من المسلمين وأصله من عمان، وكان موسرا.

وقيل: إن حاجبا هو القيم بأمور المسلمين، وإذا عناهم أمر جمع لهم السلاح، ومات وعليه خمسون ألف درهم دينا، فضمنها عنه الفضل بن جندب، فقضاها عنه، وقيل: بيعت في هذا الدين دار الفضل بن جندب، كانت له بصحار، وهي التي تعرف بدار مسلم بن خالد.

وعبد الله بن يحي طالب الحق إمام المسلمين - من كندة من حضرموت، وخرج المختار بن عوف وهو من مجز، وقيل: من حرمه من باطنة عمان، وكنيته أبو حمزة، خرج هو، وبلج بن عقبة، ووجدت أن بلج بن عقبة من مجز، فخرجا في جيش حتى أخذا مكة والمدينة، وكان يخطب فيهما للمسلمين.

وقال أبو زياد: بلغني أن المختار بن عوف لما ظهر على المدينة، ودخل على قبر رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -)، فشكا إليه ما تفعل هذه الأمة من بعده، ثم خرجت عليهما خارجة من العراق، فانهزم المسلمون، وقتل يلج بن عقبة بوادي القرى؛ وقيل: إن يلجأ هذا كان بعد كألف فارس في القتال: وخرج المختار ابن عوف إلى مكة فأخذها، وهذا ما وجدت.

ومن المسلمين أبو الحر على بن الحصين، وهو من الوفد الذين قاموا على عمر بن عبد العزيز، وكان بأبي الحر وجع، وطرحت له وسادة، فاتكا عليها، فذكر عمر بن عبد العزيز- عثمان بن عفان، وقال: كان عثمان خيرا ممن قتله، فخرج أبو الحر (رحمه الله)، وطرح الوسادة، وقال: فإنك لهالك، تعذر الظلمة، بل كانوا خيرا منه، فلم يزل الكلام فيما بينهم؛ حتى قبل منهم في عثمان، ثم قالوا له: إن المسلمين قد شتموا علي المنابر، فأظهر من عذرهم علي المنابر.

Bogga 476