وأما خاطر الخير الذي يكون من الشيطان استدراجا إلي الشر فذلك؛ إذا كان راغبا مبادرا إليه بلا خوف منه معه فيه من الله - ومع بصيرة من أمره، ونشاط إليه: فذلك من الشيطان - نعوذ بالله منه، من مكائده - ومصائده - ونزغاته والحمد لله رب العالمين.
***
القول السادس والأربعون
في ذكر العلماء، وأسمائهم، وشيء من أخبارهم
فأول العلماء الذين أخذ أصحابنا عنهم دينهم: عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -)، وهو الذي قال فيه جابر بن زيد (رحمه الله) حين وقف على قبره الذي دفن فيه: اليوم دفن رباني هذه الأمة. أي: عالها، وقال أيضا( (1) ) لقيت سبعين رجلا من أهل بدر، فحويت ما بين أظهرهم إلا البحر. يعني: ابن عباس.
ويوجد: أن ابن عباس عمي في آخر عمره، ودفن بالطائف، وقيل: إن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) أخبره أنه سيعمي قبل أن يعمي( (2) ).