ولا يقال: إن الله يتقي ولا يرجو؛ لأن الرجاء قد يكون على الخوف أو الطمع، وذلك منفي عن الله تعالي.
ولا يقال: إنه يتخير على عباده، ولا يتلطف لهم، ولا يتودد. ويقال: إنه لطيف بهم، وأنه ودود.
ولا يقال: إنه أشفق عليهم، ولا يقال: إنه غليظ على الكفار، ولا عنيف، كما قيل: إنه غضب عليهم، ولا يقال: إن شيئا أشد عليه من شيء، ولا شيء أهون عليه من شيء، ولا يوصف بالعجلة. ويقال: وجدت الله صنع كذا وكذا ولا يقال: أدرك كذا وكذا.
ولا يوصف الله تعالي بالعناية، ولا بالنصح. ولا يقال: ألزم نفسه كذا. ويقال: أوجب وكتب على نفسه. ولا يقال: قام الله بك، ولا قعد بك، ولا سكن بك، ولا حرك بك، وما كان مثله - فعلي قياسه. ولا يقال: ما دعا الله إلى كذا وكذا: ولا ما حمله على كذا وكذا؟. ولا يقال في شيء: إن الله احتاج إليه إذا فعله. ولا يقال: ما صيره إلى هذا الفعل لأمر لا يفعله ثم فعله.
ولا يقال فيما نفي الله عن نفسه من الظلم: اعتذر؛ لأن المعتذر الذي ليس له على ما أضيف إليه شواهد نافية، وقد جوز بعضهم: اعتذر، على غر ما يفعله من اعتذار الخلق على التعظيم.
ولا يقال: إنه مشغول، لأن من شغله شيء منعه عن غيره، والله تعالي لا يشغله شأن عن شأن. ولا يقال: إن لله في صناعته، ولا هذا صناعة الله. ولا يقال: يمس الله شيئا، ولا يمسه شيء، ولا يحل في شيء، ولا يحله شيء، ولا يقرب - هو - من شيء قرب المسافة، ولا يقرب منه شيء، وكذلك القول: في البعد على هذا المعني.