Minhaj al-Talibin wa-Bulugh al-Raghibin
منهج الطالبين وبلاغ الراغبين
ومن كلام أبي عبد الله بن محبوب (رحمه الله) إلى أحمد بن سليمان الحضرمي (رحمه الله): أعز الله كلمتكم، وشكرا أعمالكم، وقوي دعوتكم، ورد إليكم نعمتكم، وأفلج حجتكم، وأثري أموالكم، وكثر على الحق رجالكم، وصدق مقالكم، ورضي الله آمالكم؛ ورتق بكم الفتوق، وأعطي بكم الحقوق، وأحيا بكم سنة الصادق الصدوق، وأخمد بكم نار ذوي الفتنة والمروق، ودفع الله بكم الأعداء، وداوي بكم الأدواء، وأوضح بكم سبل الهدي، أدام الله ستركم، وأعز نصركم، وقوى قلوبكم، وطهر عيوبكم، ومكن الله بكم الإسلام، ووصل بكم الأرحام، وجلا بكم الظلام. شد الله أزركم، ووضع وزركم، سكن الله بكم الروعات، وأذهب بكم الفزعات، وحقن الله بكم الدماء، وجلا بكم العماء، ولا أراكم الله سوداء، ولا أشت بنا وبكم عدوا، وأحمد الله أمركم، ومدح أبركم، ورفع الله قدركم، وقوي صبركم، وشكر شكركم، وأعاذكم جور المسالك ومحل المهالك، وأحلنا وإياكم دار السلام مع الحور في تلك الخيام، وفعل لنا ذلك ولجميع المسلمين، ختم الله لنا وإياكم بالسعادة، ورزقنا وإياكم الشهادة.
ومن كلام موسى بن أبي جابر (رحمه الله): نسأل الله الملك الحق الذي لا إله إلا هو رب العرش الكريم، أن يوفقنا وإياكم للتي هي أقوم، وأن يعصمنا من شبهات الضلالات، ولبس الفتن والجهالات، والإسلام شرع الله ودينه في الأولين والآخرين.
ويجوز أن يقال: لطف الله بنا. ويجوز أن يقال: كل بالله لاحق، أي لقضاء الله وقدره صابر. ويجوز أن يقال: رأيت الله يقول: كذا وكذا، بمعني: علمت أن الله يقول: كذا.
فصل:
ولا يجوز أن يقال: ما أبصر الله بعباده، وما اعلم الله بعباده، وما أقدر الله، وما أحكم الله، وما أكرم الله بعباده، وما ألطفه وأعلمه، وما أشبه هذا؛ لأنه تعجب، والتعجب منفي عن الله وقيل: إن التعجب يجوز في الأفعال، ولا يجوز في الصفات الذاتية، فيجوز أن يقال: ما أحسن صنع الله، وتدبيره.
Bogga 462