452

Minhaj al-Talibin wa-Bulugh al-Raghibin

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

وحق على السائل أن يخضع، ويتذلل للمسئول بغاية الافتقار، والاستكانة من العبد لمولاه، لأنه لا يملك لنفسه شيئا، والله تعالي القادر على كل شيء، وقد قال الله تعالي: " ويدعوننا رغبا ورهبا "، وذلك في القلب لا في اليدين.

ويجوز أن يقال: اللهم حل بيني ويبن الشيطان، ويقال: إن الله حال بين المؤمنين والكفر، لأنه أمرهم بالإيمان، ونهاهم عن الكفر.

ولا يجوز لأحد أن يدعو على أحد بالموت إلا أن يكون الذي دعا عليه بالموت فاسقا مؤذيا للناس، ونهي عن لطم الخدود، والدعاء بالويل عند المصائب.

ولا يجوز للمؤمن أن يؤمن على دعاء من لا يتولاه، ويجوز الدعاء للمنافق بالعافية؛ إذا كان في ذلك رجاء نفع للداعي، وليس ذلك بولاية.

ولا نحب لأحد أن يقول: اللهم إني أسألك بحقك على نفسك، ولا يجوز أن يقال: اللهم إني أسألك بالله؛ لأن الله يقول: " ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ".

ولا يجوز أن يقول: اللهم إني أسألك بحق محمد عليك، ولا يجوز لأحد أن يقول لإنسان: يسأل الله عنك.

ويجوز أن يقول: أسألك بحرمة محمد (- صلى الله عليه وسلم -)، ويجوز أن يقول: اللهم إني أدعوك بأسمائك، ولا يقول: أسألك بأسمائك.

ويجوز للكاتب أن يكتب لغير الولي: يا سيدي، يا مولاي؛ لأن هذا ينصرف في اللغة إلى وجوه. ويجوز أن يقال لمن لا يتولى: عظم الله أجرك، ورحمك الله؛ إذا كان يتقيه، وينوي ذلك في الدنيا.

Bogga 456