ومن شك في سورة من القرآن، أو في ثلاث آيات- لم يعذر بذلك؛ لأن نظم القرآن معجز، وقول؛ حتى يشك في ثلاث آيات، لأن أقل سورة من سور القرآن ثلاث آيات .
ومن شك في الثواب والعقاب، والبعث والحساب، والوعد والوعيد، والجنة والنار، بعد قيام الحجة عليه من كتاب الله، وحجة المسلمين- كفر.
ومن شك في فرائض الله تعالي- التي افترضها علي عباده بعد قيام الحجة عليه، أو شك في محارم الله التي حرسها علي عباده بعد علمه، وقيام الحجة عليه- كفر، وكذلك القول في الملائكة، ومن شك في أنبياء الله، وكتبه، ورسله بعد قيام الحجة عليه- كفر وأما من شك في واحد من أنبياء الله، أو واحد من ملائكته لم يسمع بهما- لم يكفر بذلك حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة، فشك بعد ذلك، فقد كفر، ومن شك في ولاية المسلمين، والبراءة من الظالمين بعد علمه، وقيام الحجة عليه- كفر.
ومن شك، فقال: لا أدري هذا الذي في أيدي اليهود أهو التوراة التي أنزلها الله على موسى (عليه السلام) أم لا؟ وهذا الإنجيل الذي في أيدي النصاري أهو الذي أنزل الله على عيسى (عليه السلام) أم لا؟، إلا أني لا أشك في التوراة أنها من عند الله، وأن الله أنزلها على نبيه موسى (عليه السلام) ولا أشك في الإنجيل أنه من عند الله، وأن الله أنزله على نبيه عيسي عليه السلام - فإنه لا يكون بذلك مشركا، ولا كافرا.
ومن قال: إن نبي الله عيسي بن مريم له أب - فهو مشرك يقتل إن لم يتب ومن شك في الجنة، والنار بعد علمه بهما، وبعد قيام الحجة عليه كان بذلك مشركا يقتل إن لم يتب.
وكذلك يوم القيامة بعد العلم به؛ وقيام الحجة عليه به، وكذلك القول في البعث، وكذلك القول في الثواب والعقاب.
كل هذا لا يسع الشك فيه بعد العلم به، ومن شك فيه بعد العلم به، وقيام الحجة عليه، فهو مشرك.