440

Minhaj al-Talibin wa-Bulugh al-Raghibin

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

ومن لم يؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وأنبيائه، وما جاءوا به عن الله - كان مشركا، ومن صدق الله، وشك في نبيه محمد (- صلى الله عليه وسلم -)، ولم يؤمن أنه رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -)، ولم يؤمن بالقرآن الذي جاء به من عند الله- كان مشركا؛ حتى يقر بالله، وبرسوله، وبما جاء به أنه الحق؛ لأن الله يقول:" فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما".

ومن آمن ببعض الأنبياء، وكفر ببعضهم- فهو مشرك، لأنه رد ما جاء في القرآن، ومن لم يصدق بجملة القرآن، وأنكر شيئا منه- فهو مشرك، ومن لم يؤمن بالمعاد، أو أنكر البعث: فهو مشرك، وكذلك من أنكر الجنة والنار، لأن ذلك في القرآن، ومن أنكر الصلاة، وخطأ من أوجب فرضها: فهو مشرك ويقتل إن لم يتب، وكذلك الصيام، والزكاة، والحج، والفرائض التي في كتاب الله، إذا لم يؤمن بها فقد أشرك.

ومن قال: إن نبيا بعد نبينا محمد (- صلى الله عليه وسلم -)، أو قال: إنه كاذب، أو ساحر، أو شاعر، ولم يصدق به- أشرك، ومن أنكر كتب الله، أو بعضها، أو شيئا منها أشرك، ومن أنكر كتب الله، أو بعضها، أو شيئا منها أشرك، ومن أنكر الملائكة أشرك، ومن قال: إن لله ولدا فقد أشرك، ومن وصف الله بجارحه من الجوارح فقد أشرك، وقول: بكفر.

فصل:

ومن شك في الله أنه ليس بخالق، ولا رازق- كفر، ومن شك في أسماء الله بعد قيام الحجة عليه- كفر، ومن شك في تفسير التوحيد بعد عمله، وقيام الحجة عليه- كفر، ومن شك في النبي(- صلى الله عليه وسلم -) أنه ليس بنبي، ولا رسول؛ فقد كفر، ومن شك في القرآن بعد ما سمعه، أو تلي عليه؛ فقد كفر.

وأما من آمن بالله، ورسله، والقرآن، وسمع بآياته، ولم يكن علم بها أنها من القرآن، فيشك فيها لم يكفر حتى تقوم عليه الحجة، أنها من القرآن، فإن شك بعد قيام الحجة عليه كفر.

Bogga 444