421

Minhaj al-Talibin wa-Bulugh al-Raghibin

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

قيل له: إذا حضر وقت الصلاة - حضر تعبد الله عباده بأدائها في وقتها ذلك الذي قد علمه الله، وأعلمه أهل دينه الذين هم حجة على من هو مثلهم من المتعبدين من عباده، وكان هذا المتعبد بذلك صحيح العقل بالغ السن، بحضرته أحد من المعبرين ممن يعقل عنه في أمر الصلاة عبارة، أو يستدل منه فيها على إيماء، أو إشارة - كان عليه أن يسأل ذلك الحاضر له كائنا من كان: عما يلزمه الصلاة الحاضرة من معرفة، وقتها، ووضوئها، وحدودها، وإقامة مالا يسعه جهله فيها، ولا تركه من أمرها، فإن أعلمه ذلك الذي بحضرته يعتبر له، وأشار إليه، أو أوما إليه شيء من أمر هذه الصلاة الحاضرة؛ مما يعقله عنه، أو يعقل معانيه فيها من العبارة، والإيماء، والإشارة، بما يدله على جميع أمر الصلاة الحاضرة، أو أمر شيء منها من معرفة وقتا، ووقت وجوبها وحدودها، والوضوء، لها، وجميع مالا يسع جهله من صدورها - كان ذلك عليه حجة.

ولو كان طفلا فطيما، أو رضيعا أو يهوديا أو نصرانيا، أو مشركا وثنيا، أو معتوها، زائغ العقل، أو وجد ذلك في حين ذلك في كتاب من قرطاس، أو حجر، أو غير ذلك من عبارة تلك الصلاة الحاضرة المتعبد بها - كان ذلك حجة عليه، وكان عليه قبول ذلك في وقت ما تعبده الله به من ذلك من جميع ما يلزمه في تلك الصلاة الحاضرة. وإن لم يجد بحضرته من يغير له شيئا من أمر الصلاة الحاضرة المتعبد بها في وقته ذلك مادام عليه وقت تلك الصلاة إلى وقت فوت وقتها.

Bogga 425