430

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

4307 منهاج القاصدين وففيد الصادةين ومن ذلك: السكوت عن المماراة والمدافعة في كل ما يتكلم به الأخ، روى أبو هريرة عن النبي أنه قال: "لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وإن كان محقا". واعلم أن أشد الأسباب لإثارة الحقد بين الإخوان المماراة، ولا يبعث عليها إلا إظهار التمييز بزيادة الفضل والعقل واحتقار المردود عليه، ومن مارى أخاء فقد نسبه إلى الجهل والحمق، أو إلى الغفلة والسهو عن فهم الشيء على ما هو عليه، وكل ذلك استحقار، وهو يوغر الضدر، ويوجب المعاداة، وهي ضد الأخوة.

الحق الرابع: على اللسان بالنطق، فإن الأخوة كما تقتضي السكوت عن المكروه تقتضي النطق بالمحبوب، بل هو أخص الأخوة؛ لأن من قنع بالسكوت صحب أهل القبور، وإنما يراد الإخوان ليستفاد منهم لا ليتخلص من أذاهم؛ لأن السكوت معناه كف الأذى، فعليه أن يتودد إليه بلسانه، ويتفقده في أحواله، ويسأله عما عرض له، ويظهر شغل قلبه بسببه، ويبدي السرور بما يسربه، وفي حديث المقدام بن معدي كرب عن النبي أنه قال: "إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه". رواه الترمذي وصححه. وأخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني آبي قال: حدثنا زيد(1) - يعني ابن الحباب - قال: حدثني حسين بن واقد قال: حدثني ثابت البناني قال : حدثني أنس بن مالك قال: كنث جالسا عند رسول الله إذ مر رجل فقال رجل من القوم: يا رسول الله، إني لأحب هذا الرجل. قال: "هل أعلمته ذلك؟" فقال: لا. فقال: لاقم فأعلمه" فقام إليه فقال: يا هذا والله إني لأحبك في الله عز وجل. قال: أحبك الذي أحببتني له. وإنما أمره بإعلامه؛ لأنه إذا علم بحب هذا أحبه، والتحاب بين المؤمنين مطلوب شرعا، وفي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: "اوالذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" . ومن ذلك أن يدعوه (1) تحرف في (ظ) إلى: لايزيده.

Bogga 430