429

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

429/ ربع العادات (كتاب آداب الصحبة السعي في كشفها الحقد والحسد، فإن الحقود الحسود يمتليع باطنه بالخبث، ولكنه يحبسه في باطنه ويخفيه ما لم يجد له مجالا، فإذا وجد فرصة رشح الباطن بخبثه الدفين، ومتى انطوى الباطن على حقد وحسد كان الافتراق أولى من الاجتماع.

ومن ذلك أن يسكت عن إفشاء سره الذي استودعه، وفي أفراد البخاري من حديث أبي بكر الصديق أنه قال: لم أكن لأفشي سر رسول الله. وفي الصحيحين من حديث أنس قال: قلث لأمي: بعثني رسول الله في حاجة قالت: وما هي؟ قلت: سر. قالت: احفظ على رسول الله سره. وفي حديث جابر بن عبد الله عن النبي أنه قال: "إذا حدث الرجل ثم التفت فهي أمانة" .

وقال العباس لابنه عبد الله: إني أرى هذا الرجل يقدمك - يعني: عمر - فلا تفشين له سرا. وقال عمرو بن العاص: ما وضعث سري عند أحد فلمته على إفشائه، وكيف ألومه وقد ضفت به ذرعا. وقال الحسن البصري: من الخيانة أن تحدث بسر أخيك. وقال ذو النون: لا خير في صحبة من لا يحب أن يراك إلا معصوما، ومن أفشى السر عند الغضب فهو اللئيم؛ لأن إخفاءه عند الرضا تقتضيه الطباع السليمة كلها. وقيل لأبي يزيد: من نصحب؟(1) قال: من يعلم منك ما يعلمه الله ثم يستر عليك كما يستر الله عز وجل. وقال بعض الحكماء: من ارتاد لسره فقد ضيعه، وما كنت كاتمه من غدوك فاكئمه من صديقك. وقيل لأعرابي: كيف كتمانك للسر؟

فقال: ألتحث عليه التحاف الجناح على الخوافي. وقال ابن المعتز: فاودعثه صذري فصار له قبرا ومستودعي سرا تبوات كتمه فعارضه آخر(2) فقال: لأني أرى المقبور ينتظر النشرا وما السر في صدري كثاو بقبره بما كان منه لم أحظ ساعة خبرا ولكنني أنساه حتى كأنني عن السر والأحشاء لم تعلم السرا ولو جاز كثم السر بيني ويينه (1) في الأصل: لايصحب".

(2) هو محمد بن داود الأصبهاني كما في الاتحاف 7/ 102.

Bogga 429