427

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

6427// ربع العادات (حتاب آذاب الصحبة وجاء عيسى إلى منزله، فأخبرته الجارية بمجيء فتح وأخذه الذرهمين فقال: إن كنت صادقة فأنت خرة. فنظر فإذا هي صادقة، فعتقت.

الحق الثاني: في الإعانة بالنفس في قضاء الحاجات، والقيام بها، وهذه أيضا لها درجات، كما أن للمواساة بالمال درجات، فأدناها: القيام بالحاجة عند السؤال والقدرة لكن مع البشاشة والاستبشار، وأوسطها القيام بالحوائج لا عن سؤال، وأعلاها تقديم حوائجه على حوائج النفس، وقد كان في السلف من يتفقد عيال أخيه بعد موته أربعين سنة يقوم بحوائجهم. واعلم أن هذا التفقد ثمرة الشفقة، والشفقة ثمرة الأخوة، فإذا لم تثمر الأخوة شفقة، فليست أخوة، ومن تمام الشفقة تتفص العيش في الملذوذ عند فقد الأخ، والاشتيحاش له عند الانفراد بذلك.

الحق الثالث: على اللسان بالسكوت تارة، وبالنطق أخرى، أما السكوث؛ فهو أن يسكت عن ذكر عيوبه في حضرته وغيبته، وعن الرد عليه ومماراته ومنافسته، وعن السؤال عن ما يكره ظهوره من أحواله، ولا يسأله إذا لقيه: إلى أين؟ فربما لم يرد إعلامه بذلك، وأن يكتم أسراره ولو بعد القطيعة، ولا يقدح في أحبابه وأهله، ولا يبلغه قدح غيره فيه، فإن الذي سبك من بلغك، وقد كان النبي لا يواجه أحدا بشيء يكرهه، بل ينبغي أن لا يخفي ما يسمع(1) من الثناء عليه، فإن السرور بذلك يحصل من المبلغ ثم من القائل، وإخفاء ذلك من الحسد.

وفي الجملة ينبغي أن يسكت عن كل كلام يكرهه إلا إذا وجب عليه النطق في أمر بمعروف ونهي عن منكر، ولم يجد رخصة في السكوت، فان مواجهته بذلك احسان إليه في المعنى، وإن كان أساء في الظاهر، فأما ذكر مساوئه وغيوبه فهو من الغيبة، وذلك حرام، وينبغي أن يرد عن ذلك شيئان، أحدهما: مطالعة أحوال النفس، فإنك سترى فيك مذموما، وقدر أنه عاج عن قهر نفسه في تلك الخصلة الواحدة، كما أنك عاجز فيما أنت مبتلى(2) به، و: أي الرجال المهذب.

(1) في الأصل: "ما لا يسمع".

(2) تحرفت في الأصل إلى: "صلى".

Bogga 427