Minhaj Qasidin
منهاج القاصدين
============================================================
47) منهاج القاصين وشفيد الصادقين قال الحسن البصري: كنا نعد البخيل الذي يقرض أخاه، وليس من المروءة أن يريح الرجل على صديقه.
وكان مؤرق العجلي يأتي بالضرة فيها الأربع مثة والخمس مثة فيودغها الأخ من اخوانه ثم يلقاه بعد فيقول: انتفع بها فهي لك. وروينا أن مسروقا ادان دينا ثقيلا، وكان على خيثمة دين، فذهب مسروق فقضى دين خينمة وهو لا يعلم، وذهب خيثمة فقضى دين مسروق وهو لا يعلم.
ودخلوا على الحسن وهو نائم فجعل بعضهم يأكل من فاكهة في بيته فانتبه، فقال: رحمك الله، هذا والله فعل الإخوان.
وقال أبو جعفر الباقر لأصحابه: أيدخل أحذكم يده في كم أخيه فيأخذ ما يريد؟ قالوا: لا. قال: فلستم بإخوان كما تزعمون. وورث خيثمة مثة(1) ألف فأنفقها على إخوانه، وكان بعض السلف يقول: إني لأستحي من الله أن أسأل الله الجنة لأخ من إخواني وأبخل عليه بدينار أو درهم. وجاء رجل إلى صديق له فأخبره بدين عليه، فدخل إلى بيته فوزن له أربع مثة دينار(2) ثم خرج فأعطاه ثم دخل باكيا، فقالت له زوجته: هلا تعللت عليه إذا كان إعطاؤه يشق عليك. فقال: إنما أبكي لأني لم أتفقد حاله، فاحتاج أن يقول لي ذلك. وقال(3) أبو سليمان الداراني: لو أن الدنيا كلها لقمة ثم جاءني أخ لي لأحببث أن أضعها في فيه. وقال يحيى بن معاذ: بئس الصديق صديق تحتاج أن تقول له: اذكرني في ذعائك، أو أن تعيش معه بالمداراة، أو تحتاج أن تعتذر إليه. أخبرنا محمد بن ناصر قال: أخبرتا حمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر بن سفيان قال : حدثنا رياح بن الجراح العبدي قال: جاء فتح الموصلي إلى صديق له يقال له: عيسى التمار، فلم يجده في المنزل، فقال للخادم: أخرجي إلي كيس أخي. فأخرجته، فأخذ منه درهمين، (1) في (ظ): ل"مثتا".
(2) سقطت من الأصل.
(3) تحرفت في الأصل إلى: "وكان":
Bogga 426