421

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

(47)) 42 رع العادات ( حتاب آداب الصحية الثالث: المبتدع العامي الذي لا يقدر أن يدعو ولا يخاف الاقتداء به، فأمره أهون والأولى أن يتلطف به في النصح، فإن قلوب العوام سريعة التقلب، فإن لم ينفع النصح وكان في الإعراض عنه تقبيح(1) لبدعته في عينه تأكد الاستحباب في الإعراض، وإن علم أن ذلك لا يؤثر فيه لجمود طبعه، ورسوخ اعتقاده في قلبه، فالإعراض أولى؛ لأن البدعة إذا لم يبالغ في تقبيحها شاعت بين الخلق وعم فسادها، وأما العاصي بفعله وبعمله لا باعتقاده، فلا يخلو إما أن يكون بحيث يتاذى به غيره، كالظلم والغصب وشهادة الأور والغيبة والمشي بالنميمة وأمثال ذلك أو يكون مما لا يقتصر عليه ويؤذي غيره، وذلك ينقسم إلى من يدعو غيره إلى الفساد، كصاحب الماخور(2) الذي يجمع بين الرجال والنساء ويهيي أسباب الشرب والفساد لأهل الفساد، أو لا يدعو غيره إلى فعله، كالذي يسرق ويزني، وهذا الذي لا يدعو غيره إما أن يكون عصيانه بكبيرة أو بصغيرة، وإما أن يكون مصرا أو غير مصر، فهذه التقسيمات يتحصل منها ثلاثة أقسام، ولكل قسم منها رتبة، وبعضها أشد من بعض، فلا نسلك بالكل مسلكا واحدا.

القسم الأول: وهو أشدها؛ ما يتضرر به الناس، كالظلم والغصب وشهادة الزور والغيبة والنميمة، فهؤلاء الأولى الإعراض عنهم، وترك مخالطتهم والانقباض عن معاملتهم؛ لأن المعصية شديدة فيما يرجع إلى إيذاء الخلق، ثم هؤلاء ينقسمون إلى من يظلم في الدماء، وإلى من يظلم في الأموال، وإلى من يظلم في الأعراض، وبعضها آشد من بعض، والاستحباب في إهانتهم والإعراض عنهم مؤكد جدا، ومتى توقع من الإهانة لهم الزجر لهم ولغيرهم تأيد.

الثاني: صاحب الماخور الذي يهيى أسباب الفساد ويسهل طرقه على الخلق، فهذا يؤذي الناس في دينهم، وذلك يقتضي الإهانة والإعراض والمقاطعة.

الثالث: الذي يفسق في نفسه بشرب خمر، أو ترك واجب، أو مقارفة محظور (1) في الأصل: لايقبح".

() الماخور: بيت الريبة ومجمع أهل الفسق والفساد:

Bogga 421