420

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

[420 منهاج القاسدين ونفيد الصادقين بيان مراتب الذين يبغضون في الله وكيف معاملتهم: اعلم أن المخالف لأمر الله تعالى لا يخلو إما أن يكون مخالفا في عقده، أو في عمله، والمخالف في العقد إما كافر أو مبتدع، والمبتدع إما داع إلى بدعته أو ساكث إما لعجزه أو باختياره، فأقسام الفساد في الاعتقاد ثلاثة.

الأول: الكفر، والكافر إن كان محاربا، فهو مستحق للقتل والإرقاق، وليس بعد هذين الأمرين إهانة، وأما الذمي، فإنه لا يجوز إيذاؤه إلا بالإعراض عنه والتحقير له بالاضطرار إلى أضيق الظرق، وبترك المفاتحة بالسلام، فإذا قال: السلام عليك. قلت: وعليك. والأولى الكف عن مخالطته ومعاملته ومؤاكلته، ومن المكروه الاسترسال إليه والانبساط معه كما يفعل بالأصدقاء، قال الله تعالى: {لا تحد قوما يومثوب بالله واليوم الاخر يوآدوب من حكاد الله ورسوله ولو كانرا مابآءهم أو أبناءهم أو إخوانهر أو عشيرتهم (المجادلة: 22] وقال تعالى: لا تتخذوا عدوى وعدولم أولياء تلقوب إلتهم بالمودة} [الممتحنة: 1) .

الثاني: المبتدع الذي يدعو إلى بدعته، فإن كانت البدعة بحيث يكفر بها، فأمره أشد من الذمي؛ لأنه لا يقر بجزية ولا يسامح بعقد ذمة، وإن كان ممن لا يكفر بها، فأمره بينه وبين الله تعالى أخف من أمر الكافر لا محالة، ولكن الأمر في الإنكار عليه أشد منه على الكافر؛ لأن شر الكافر غير متعد، فإن المسلمين اعتقدوا كفره فلا يلتفتون إلى قوله، إذ لا يدعي لنفسه الإسلام واعتقاد الحق، فأما المبتدع الذي يدعو إلى البدعة، وزعم أن ما يدعو إليه حق، فهو سبب لغواية الخلق، فشره متعد، فالاستحباب في إظهار بغضه ومعاداته والانقطاع عنه وتحقيره والتشنيع عليه ببدعته وتنفير الناس عنه أشد، وإن سلم في خلوة، فلا بأس برد جوابه، وإن علم أن الإعراض عنه والسكوت عن جوابه يقبح في نفسه بدعته ويؤثر في زجره، فترك الجواب أولى، وإن كان في ملأ، فترك الجواب أولى تنفيرا للناس عنه وتقبيحا لبدعته في أعينهم. قال سفيان الثوري: من صافح مبتدعا فقد نقض الإسلام عروة غروة. وقال الفضيل: من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله، وأخرج نور الإسلام من قلبه.

Bogga 420