418

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

217 54187 نهاج القاصدين وشفيد الصادقين ومن آثار الحب أن يتعدى من المحبوب إلى كل من يتعلق بالمحبوب، فإن من أحب إنسانا مبأ شديدا أحب محث ذلك الإنسان، وأحب محبوبه ومن يخدمه ويثي (1عليه أو يثني المحبوب عليه1) ومنه قول القائل (2) : أمر على الديار ديار ليلى أقبل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي ولكن خب من سكن الديارا وهذا إنما يقع من إفراط المحبة وقوتها، فمن أحب الله تعالى واستولى حبه على قلبه أحب كل موجود من آثار قدرته، فإن من أحب إنسانا أحب خطه وصنعته.

وحث الله تعالى تارة يكون لصدق الرجاء في وعده، وتارة لما سبق من زيادته، وتارة لذاته، وسيأتي تحقيق ذلك في كتاب المحبة إن شاء الله تعالى.

وكيف ما اتفقت محبة الله، فإذا قويت تعدت إلى كل متعلق به ضربا من التعلق حتى يتعلق بما هو مؤلم مكروه، إلا أن فرط الحب يضعف الإحساس بالألم، كالفرح بقرصة من المحبوب فيها نوع معاتبة، وقد انتهت محبة الله بقوم قالوا : لا نفرق بين البلاء والنعمة إذ الكل من الله. وسيأتي تحقيق ذلك في كتاب المحبة إن شاء الله.

والمقصود أن حب الله تعالى إذا قوي أثمر حب كل من يقوم بحق عبادة الله في علم أو عمل، وأثمر حت كل من فيه صفة هي مرضية عند الله من خلق حسن، أو تأدب بأدب الشرع، وما من مؤمن محب للآخرة ومحب لله سبحانه إذا أخبر عن حال رجلين أحدهما عالم عابد والآخر جاهل فاسق إلا وجد في نفسه ميلا إلى العالم العابد، ثم يضعف ذلك الميل ويقوى بحسب ضعف إيمانه وقوته، وبحسب ضعف خبه لله وقوته، ولو كان الحث مقصورا على حظ ينال من المحبوب في الحال أو المآل لما تصور حب الموتى من العلماء والغباد بل من الأنبياء، ومعلوم أن حب الجميع مكنون(3) في قلب كل مسلم متدين ويبين ذلك بغضبه عند طعن (1-1) سقط من (ظ).

(2) هو مجنون ليلى قيس بن الملوح.

(3) في (ظ): لامكتوب".

Bogga 418