416

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

25 منهاج القاصدين وتغيد الصادقين الشهوة حتى يستلذ النظر إلى الفواكه والأنوار والأزهار والتفاح المشرب بحمرة وإلى الماء والخضرة من غير غرض سوى عينها، وهذا هو الحب بالطبع.

القسم الثاني: أن يحبه لينال من ذاته غير ذاته، فيكون وسيلة إلى محبوب يره، والوسيلة إلى المحبوب محبوب، وما يحب لغيره كان ذلك الغير هو المحبوب بالحقيقة، ولكن الطريق إلى المحبوب محبوب، ولذلك أحب الناسن الذهب والفضة ولا غرض فيهما إلا أنهما وسيلة إلى المحبوبات، فمن الناس من يحب كما يحث الذهب والفضة من حيث إنهما وسيلة إلى المقصود، إذ بهما يتوصل إلى نيل جاه أو مال أو علم، كما يحب الرجل سلطانا لانتفاعه بماله أو جاهه، ويحب خواضه لتحسينهم حاله عنده، فالمتوسل إليه إن كان مقصور الفائدة على الدنيا لم يكن من جملة الحب في الله، وإن لم يكن مقصور الفائدة على الدنيا ولكنه لا يقصد به إلا الدنيا، كحب التلميذ لأستاذه، فهو أيضا خارخ عن الحب لله، فإنه إنما يحبه ليحصل منه العلم لنفسه، فمحبوبه العلم، فاذا كان لا يقصد العلم للتقرب إلى الله بل لينال به الجاه والمال والقبول عند الخلق، فمحبوبه الجاه والقبول، والعلم وسيلة إليه، و الأستاذ وسيلة إلى العلم، فليس في شيء من ذلك حث لله، إذ يتصور كل ذلك ممن لا يؤمن بالله أصلا .

ثم ينقسم هذا إلى مذموم ومباح، فإن كان يقصد به التوصل إلى مقاصد مذمومة من قهر الأقران وظلم الرعايا بولاية القضاء كان الحب مذموما، وإن كان يقصد به التوضل إلى مباح، فهو مباخ، وإنما تكتسب الوسيلة الحكم والصفة من المقصد المتوسل إليه، فإنها تابعة له غير قائمة بنفسها.

القسم الثالث: أن يحبه لا لذاته بل لغيره، وذلك الغير ليس راجعا إلى حظوظه في الدنيا بل يرجع إلى خظوظه في الآخرة، فهذا أيضا ظاهر لا غموض فيه، وذلك كمن يحب أستاذه وشيخه؛ لأنه يتوسل به إلى تحصيل العلم، وتحسين العمل، ومقصوده من العلم والعمل الفوز في الآخرة، فهذا من خملة المحيين في الله، وكذلك من يحب تلميذه؛ لأنه يتلقف منه العلم، وينال بواسطته رتبة التعليم، ويرقى به إلى درجة التعظيم في ملكوت السماء، إذ قال عيسى ابن مريم عليه السلام: من

Bogga 416