415

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

415) ربع العادات ( تاب آداب الصحبة بيان معنى الأخوة في الله تعالى وتمييزها عن الأخوة في الدنيا اعلم أن الضحبة قد تقع بالاتفاق، كضحبة المسافرين والجيران، وتقع بالقصد، فتوجب المجالسة والمخالطة والمجاورة، ولا يكون هذا إلا لمحبوب، فإن غير المحبوب يجتنب، والمحبوب إما أن يحب لذاته، أو ليتوصل به إلى مقصود، وذلك المقصود، إما أن يكون مقصورا على الدنيا وحظوظها، أو متعلقا بالآخرة أو بالله تعالى، فهذه أربعة أقسام: القسم الأول: وهو حب الإنسان لذاته، فإنه ممكن، وهو أن يكون في ذاته محبوبا عندك تلتذ برؤيته ومعرفته ومشاهدة أخلاقه لاستحسانك لها، وكل جميل لذيذ في حق من أدرك جماله، وكل لذيذ محبوب، واللذة تثبع الاستحسان، والاستحسان يتبع المناسبة والملاءمة والموافقة بين الطباع، ثم ذلك المستحسن إما أن يكون في الضورة الظاهرة، وهي خسن الخلقة، أو في الصورة الباطنة، وهي كمال العقل وحسن الخلق، ويتبع حسن الأخلاق خسن الأفعال، وكل ذلك مستحسن عند الطبع السليم، وكل مستحسن مستلذ به ومحبوت بل في ائتلاف القلوب أمر أغمض من هذا وهو المناسبة الباطنة الموجبة للألفة، فإن شبه الشيء ينجذب إليه بالطبع، وفي الصحيحين من حديث عائشة عن النبي أنه قال: "الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها اثتلف، وما تناكر منها اختلف".

والائتلاف نتيجة التناسب الذي غبر عنه بالتعارف، والتناكر نتيجة التباين، قال الشاعر: وقائل كيف تفارقتما فقلث قولا فيه إنصاف لم يك من شكلي ففارقته والناس أشكاك وألاف فقد ظهر من هذا أن الإنسان قد يحث لذاته بمجرد المجانسة والمناسبة في الطباع الباطنة والأخلاق الخفية، ويدخل في هذا القسم الحب للجمال إذا لم يكن المقصود قضاء الشهوة فإن الصورة الجميلة مستلذة في عينها، وإن قدر فقذ أصل

Bogga 415