Minhaj Qasidin
منهاج القاصدين
============================================================
27 54147 منهاج القاصدين وشقيد الصادوين لعبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء" قيل: من هم لعلنا نحبهم؟ قال: "هم قوم تحابوا بروح الله عز وجل على غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور، وهم على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس". وفي حديث عمرو بن عبسة عن النبي أنه قال: "إن الله عز وجل يقول : حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي وحقت محبتي للذين يتصافون من أجلي".
وقال أبو أمامة: من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان: وقال أبو زرعة بن عمرو بن جرير: ما تحاب رجلان في الله عز وجل إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه.
وأما زيارة الإخوان : فأخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي أنه قال : "خرج رجل يزور أخا له في الله عز وجل في قرية أخرى، فأرصد الله عز وجل. بمدرجته ملكا فلما مر به قال: أين ثريد؟ قال: أريد فلانا.
قال: لقرابة؟ قال: لا . قال: فلنعمة له عندك تربها؟(1) قال: لا . قال : فلم تأتيه؟
قال: إني أحبه في الله عز وجل قال: فإني رسول الله إليك أنه يحبك لحبك إياه فيهه. انفرد باخراجه مسلم. وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود وغيره عن النبي أنه قال : "المرء مع من أحب" .
وكان عمر بن الخطاب يذكر الأخ من إخوانه بالليل، فيقول: يا طولها من ليلة. فإذا صلى الغداة غدا إليه فإذا لقيه التزمه واعتنقه.
وقال عنران بن حطان: لقد أحببث في الله ألف أخ كلهم أعرف اسمه واسم آبيه واسم قبيلته، وأعرف مكان داره. وهذا يدل على أنه كان يزورهم.
وكان معروف الكرخي يقول: امش اثنيي عشر ميلا زر أخا في الله عز وجل.
(1) تريها: تحفظها.
Bogga 414