402

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

ب40 هاج القاصدين وشفيد الصادفين الباب الخامس

في إذرارات السلاطين وصلاتهم(1) اعلم أن من أخذ مالا من سلطان فلا بد أن ينظر في ثلاثة أشياء: في مدخل ذلك إلى يد السلطان من أين هو، وفي صفته التي يستحق بها الأخذ، وفي المقدار الذي يأخذه هل يستحقه إذا أضيف إلى حاله وحال شركاثه في الاستحقاق؟

النظر الأول: في جهات الدخل للسلطان وكل ما يحل للسلطان سوى ما يحييه من الأرض وما يشترك فيه الرعية قسمان: مأخوذ من الكفار، وهو الغنيمة المأخوذة بالقهر، والفيء الذي يحصل من مالهم في يده من غير قتال، والجزية وأموال المصالحة، وهي التي توخذ بالشرط والمعاقدة. والقسم الثاني: المأخوذ من المسلمين ولا يحل منه إلا قسمان: مال الميت الذي لم يخلف وارثا، والأموال الضائعة التي لا يتعين لها مالك، والأوقاف التي لا متولي لها، فما يحال به الإنسان من ذلك، كالخمس الذي قد روعي في أخذه الحق، والجزية التي تؤخذ بقانون الشرع فذلك مباح، إلا أن الأوقاف ينبغي أن ينظر في شرط الواقف، ولا يعتبر فيما يحييه السلطان شرط؛ لأنه ملكه يعطي منه من يشاء ما يشاء، وإنما ينظر هل أحياه بتسخير وظلم؟ وقد قبل جماعة من السلف عطايا السلطان لعلمهم أن يده تشتمل على حلال، فإن تناول في وقت ما ليس له لم يوجب ذلك الامتناع إلا على جهة الورع، وقد تورع جماعة عن ذلك، وكان فيهم من يأخذه فيتصدق به، وأما في هذا الزمان فالاحتراز أولى؛ لأنه قد علم طريق الأخذ، ثم لا ينال إلا بالذك والسؤال والسكوت عن الإنكار، وقد كان بعض السلف لا يأخذ، ويعلل بأن باقي المستحقين لم يأخذوا، وهذا ليس بشيء؛ لأنه يأخذ حقه ويبقى أولئك في مقام مظلوم وليس المال مشتركا: (1) ليست في الأصل.

Bogga 402