Minhaj Qasidin
منهاج القاصدين
============================================================
منهاج القاصدين وشفيد الصادفين الباب الرابع في كيفية خروج التائب عن المظالم المالية اعلم أن من تاب وفي يده مال حرام(1) مختلط، فعليه وظيفتان؛ إحداهما: تمييز الحرام وإخراجه، والثانية: النظر في مصرف المخرج: أما الأولى ، فاعلم أن من تاب وفي ماله ما هو حرام معلوم العين من غصب أو وديعة فأمره سهل وعليه تمييز الحرام، وإن كان ملتبسا مختلطا، فلا يخلو إما أن يكون في مالي هو من ذوات الأمثال، كالحبوب والتقود والأذهان، وإما أن يكون في أعيان متمايزة، كالعبيد والثياب والدور، فإن كان في المتماثلات أو كان شائعا في المال كله، مثل أن يكون قد غصب ذهنا وخلطه بدهن نفسه، أو حبا أو دراهم، فإن كان ذلك معلوم القدر ميز ذلك القدر، فإن أشكل فله طريقان، أحدهما الأخذ بغالب الظن، والثاني الأخذ باليقين، وهو الورع، مثاله أن يعلم أن نصف ماله حلال وأن ثلئه حرام، فيبقى السدس، فيشك فيه، فإن غلب على ظته الثحريم أخرجه، وإن غلب الحل أمسكه، هذا هو العمل بغالب الظن، والورع إخراجه.
وربما قلت: يتعين إخراجه؛ لأنه قد تيقن وجود الحرام وشك في هذا، والحظر مقدم.
فإن قيل: فإذا كان المال لا يتميز قما يؤمنه أن يكون الذي أخرجه هو الحلال؟
فالجواب: إن المال يقبل المعاوضة، فلو غصب درهما من شخص ولم يعرف عينه فرد إليه درهما، كان كأنه عوضه عنه، ومن ورث مالأ فيه حرام أخرج مقدار الحرام بالتحري:.
(1) ليست في (ظ).
Bogga 400