395

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

265) ربع العادات (تاب الحلال والقرام الظلمة، ولم يمتنعوا من الشراء من السوق، وأما القياس؛ فإنه لو فتح هذا الباب لانسد باب جميع(1) التصرفات؛ لأن الفسق يغلب على الناس، وإنما الترك لما يمكن ورع.

فإن قيل : كان الحرام في الزمن الأول قليلا فما تقول الآن والحرام أكثر؟ .

فالجواب: إن أردت بقولك: الحرام أكثر. كثرة الظلمة والربا والمعاملات الفاسدة، فليس ذلك بالأكثر؛ لأن الظلمة إذا أضيفوا إلى الناس كانوا قليلا، والمعاملات الفاسدة إذا أضيفت إلى الصحيحة كانت قليلأ، وهذا كما يقال: قد شاع شرب الخمر. ومعلوم أن من لا يشربها أكثر: فإن قيل: فأين الدينار الذي لم يتقلب في الحرام إلى أن وصل إلى يد المتقي؟

وأين الشاة التي سلمت أصولها من غصب؟

قلتا: لا نظر إلى هذا؛ لأن الأصل في الأموال قبولها للتصرفات وجواز التراضي عليها، ومن أين يقدر على تعيين دينار يقطع بتقلبه في الحرام أو شاق، ثم إن الغالب أن من غصب شاة أكلها ولم يستولدها، ومن غصب بذرا تناوله ولم يزرعه، ثم يقدر أن الغالب الحرام؟! فالأصل في الأموال الحل وإذا تعارض أصل وغالب ولا أمارة على الغالب حكم بالأصل، كما قلنا في طين الشوارع وجر اليصرانية، ثم يقدر أن لهذا المال مالكا، ولكن لا سبيل إلى معرفة مالكه، فصار مرصدا لمصالح المسلمين، وجاز التصرف فيه كسائر الأموال الضائعة (وجواز التراضي عليها2)، ونحن نقول: تجوز الصلاة في الشوارع إذا لم تر نجاسة، وإن طين الشوارع طاهر، والوضوء من أواني المشركين جائز، فقد توضأ عمر من جر نصرانية مع آن مشربهم الخمر ومطعمهم الخنزير ولا يحترزون من نجاسة، وكانت الصحابة تلبس الفراء المدبوغة والثياب المصبوغة، ومن تأمل أحوال الدباغين والصباغين غلم غلبة التجاسة عليهم، وكانوا يمشون خفاة ويضلون على (1) سقطت من (ظ): (2-2) سقط من (ظ).

Bogga 395