392

Minhaj Qasidin

منهاج القاصدين

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin

============================================================

23927 منهاج القاصدين وففيد الصادقين أو مشكك، إذ الشبهة المحذورة ما تنشأ من الشك، والشك عبارة عن اعتقادين متقابلين نشا عن سببين، فما لا سبب له لا يثبت عقده في النفس حتى يساوي العقد المقابل له فيصير شكا، ومن كان في يده طعام لموروثه الذي لا وارث له سواه فغاب عنه، فقال: يحتمل أنه قد مات وقد انتقل الملك إلي. فأكله، كان على اقدامه على هذا حراما محضا؛ لأنه احتما لا مستند له، فلا ينبغي أن يعد هذا اليمط من أقسام الشبهات، وإنما الشبهة ما تعارض فيه اعتقادان صدرا عن سببين مقتضيين للاعتقادين ومثاراث الشبهة كثيرة، والمهم منها اثنان: المثار الأول: الشك في السبب المحلل والمحرم، وذلك لا يخلو إما أن يكون متعادلا، أو يغلب أحد الاحتمالين، فإن تعادل الاحتمال كان الحكم لما عرف قبله فيستصحب ولا يترك بالشك، وإن غلب أحد الاحتمالين عليه فصدر عن دلالة معتبرة كان الحكم للغالب، ولا يتبين هذا إلا بمثال وشواهد، فلنقسمه إلى أقسام أربعة: القسم الأول: أن لا يكون الحل معلوما من قبل ثم يقع الشك في المحلل، فهذه شبهة يجب اجتنابها، ويحرم الإقدام عليها، مثاله آن يرمي صيدا فيجرحه ويقع في الماء، فيصادفه ميتا، ولا يدري هل مات بالغرق أو بالجرح؟ فهذا حرام؛ لأن الأصل التحريم، إلا إذا مات بطريق معين، وقد وقع الشك في الطريق المعين، فلا يترك اليقين بالشك، كما نقول في الأحداث، والأنجاس، وعدد الركعات وغير ذلك: القسم الثاني: أن يعرف الحل ويشك في المحرم، فالأصل الحل، وله الحكم كما لو طار طائر فقال رجل: إن كان هذا غرابا فامرأته طالق، وقال آخر: إن لم يكن غرابا فامرأته طالق، ثم التبس أمر الطائر، فإنا لا نقضي بالتحريم في واحدة منهما، إنما الورع اجتنابهما وتطليقهما.

القسم الثالث: أن يكون الأصل التحريم، ولكن طرأ ما أوجب التحليل بظن غالب، فهو مشكوك فيه، والغالب حله، مثاله آن يرمي إلى صيد فيغيب عنه، ثم

Bogga 392