451

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

ويقولون بكفر كل مبتدع، وهذا القول يقرب إلى مذهب الخوارج والمعتزلة.

نمن عيوب أهل البدعة، أنه يكفر بعضهم بعضا؛ ومن ممادح أهل السنة والجماعة: أنهم يخطئون ولا يكفرون، نعم من اعتقد أن الله لا يعلم الأشياء قبل وقوعها، فهو كافر، وإن عد قائله من أهل البدع، وكذا من قال بأنه سبحانه جسم وله مكان ويمر عليه زمان، ونحو ذلك فإنه كافر، حيث لم نثبت له حقيقة الايمان: وأما قوله تعالى: ({ ومن لر يخكم بما أنزل الله فأولكهك هم الكلفرون) (المائدة: 44]، وقوله عليه الصلاة والسلام: لاسباب المسلم فسوق، وقتاله كفره(1) كما رواه الشيخان فمحمول على الاستحلال أو على قتاله من حيث إنه مسلم، وقوله عليه الصلاة والسلام: "إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما" كما في الصحيحين، يحمل على أنه إذا اعتقد ال ذلك ولم يرد به إهانته هنالك أو قصد به كفر النعمة، ونحو ذلك وقوله عليه الصلاة والسلام: لامن حلف بغير الله فقد كفر"(2). رواه الحاكم بهذا اللفظ، فمعناه كفر دون كفر، لما رواه غيره: "فقد أشرك"، أي شركا خفيا، ويحمل على آنه إذا اعتقد تعظيم غيره سبحانه باليمين أو استحل هذا الأمر المبين.

اعلم أن قدامة بن عبد الله شرب الخمر بعد تحريمها هو وطائفة، ال وتاولوا قوله تعالى: { ليس على الذيب مامنوا وعملوا الصتلكت) الآية (المائدة: 93]، فلما ذكر ذلك لعمر بن الخطاب اتفق هو وعلي بن (1) رواه البخاري ومسلم (2) رواه الترمذي.

Bogga 451