446

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

لوجوب التوبة أم لا؟ لأنه ليس باختياره بل بالجاء الخوف إليه، فيكون كالايمان عند اليأس، أي وظهور ما يلجئه إليه فإنه غير مقبول إجماعا.

فهو مناف لما نقل الآمدي من الإجماع على القبول في المسئلتين السابقتين.

(مطلب: يجب معرفة المكفرات لاجتتابها): ثم اعلم أن من أراد أن يكون مسلما عند جميع طوائف الإسلام، فعليه آن يتوب من جميع الاثام صغيرها وكبيرها سواء ما يتعلق بالأعمال الظاهرة أو بالأخلاق الباطنة؛ ثم يجب عليه أن يحفظ نفسه في الأقوال والأفعال والأحوال من الوقوع في الارتداد، ونعوذ بالله من ذلك، فإنه مبطل للأعمال وسوء خاتمة المال؛ وإن قدر الله عليه وصدر عنه ما يوجب الردة فيتوب عنها ويجدد الشهادة لترجع له السعادة.

هذا، وفي الخلاصة: إيمان اليأس غير مقبول، وتوبة اليائس، المختار آنها مقبولة. انتهى.

ولا يخفى أن هذه الرواية مخالفة لظاهر الدراية حيث ورد قوله عليه الصلاة والسلام: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر"، بل التص الصريح في قوله سبحانه: وليست التوبة للذيب يعملون الشكيعات حقح إذا حضر أحدهم الموث قال إنى تبث القن ولا الزين يموثوب وهم كفاو [النساء: 18] .

فيجب على كل أحد معرفة الكفريات آقوى من معرفة الاعتقاديات، فإن الثاني يكفي فيها الإيمان الإجمالي، فإنه يتعين العلم 2

Bogga 446