440

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

محمد بن سلمة رحمه الله: يبرا عن الكل. قال الفقيه أبو الليث: حكم القضاء ما قاله محمد بن سلمة، وحكم الاخرة ما قاله نصير. وفي القنية: من عليه حقوق فاستحل صاحبها ولم يفصلها فجعله في حل يعذر إن علم اه لو فصلها يجعلها في حل، وإلا فلا. قال بعضهم: إنه حسن وإن روي أنه يصير في حل مطلقا.

وفي الخلاصة: رجل قال لاخر: حللني من كل حق هو لك، ففعل، فأبرأه، إن كان صاحب الحق عالما به برىء حكما بالإجماع؛ وأما ديانة، فعند محمد رحمه الله، لا يبرأ، وعند آبي يوسف يبرا، وعليه الفتوى. انتهى وفيه أنه خلاف ما اختاره أبو الليث، ولعل قوله مبني على التقوى.

وأما إن كانت المظالم في الأعراض كالقذف والغيبة فيجب في التوبة فيها مع ما قدمناه في حقوق الله أن يخبر أصحابها بما قال من ذلك ال ويتحلل منهم، فإن تعذر ذلك فليعزم على آنه متى وجدهم تحلل منهم، فاذا حللوه سقط عنه ما وجب عليه لهم من الحق، فان عجز عن ذلك كله بأن كان صاحب الغيبة ميتا أو غائبا مثلا فليستغفر الله، والمرجو من فضله وكرمه آن يرضي خصماءه من خزائن إحسانه، قانه جواد كريم رؤوف يم.

ال وفي روضة العلماء: الزاني إذا تاب تاب الله عليه، وصاحب الغيبة اذا تاب لم يتب الله عليه حتى يرضى عنه خصمه. قلت: ولعل هذا معنى ما ورد: "الغيبة أشد من الزنا"(1).

() للامام البستي: روى أحمد في مسنده ه/225، عن عبد الله بن حنظلة غسيل

Bogga 440