728

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الأمة لتأخذ بيد رسول الله- ﷺ فتنطلق به حيث شاءت «١»، وفى رواية أحمد: فتنطلق به فى حاجتها، وعنده أيضا إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجىء فتأخذ بيد رسول الله- ﷺ، فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت.
والمقصود من الأخذ باليد لازمه وهو الانقياد.
وقد اشتمل على أنواع من المبالغة فى التواضع، لذكره المرأة دون الرجل، والأمة دون الحرة، وحيث عمم بلفظ الإماء، أى: أى أمة كانت، وبقوله: حيث شاءت، أى من الأمكنة، والتعبير باليد إشارة إلى غاية التصرف، حتى لو كانت حاجتها خارج المدينة والتمست منه مساعدتها فى تلك الحالة لساعدها على ذلك. وهذا من مزيد تواضعه وبراءته من جميع أنواع الكبر- ﷺ.
ودخل الحسن وهو يصلى قد سجد، فركب على ظهره، فأبطأ فى سجوده حتى نزل الحسن، فلما فرغ قال له بعض أصحابه: يا رسول الله قد أطلت سجودك. قال: «إن ابنى ارتحلنى فكرهت أن أعجله» «٢» . أى جعلنى كالراحلة فركب على ظهرى. وكان- ﷺ يعود المرضى، ويشهد الجنازة.
أخرجه الترمذى فى الشمائل. وحج- ﷺ على رحل رث وعليه قطيفة لا تساوى أربعة دراهم. فقال: «اللهم اجعله حجّا لا رياء فيه ولا سمعة» «٣» .
وكان- ﷺ إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بانيتهم فيها الماء، فما

(١) صحيح: أخرجه البخارى (٦٠٧٢) فى الأدب، باب: الكبر، وابن ماجه (٤١٧٧) فى الزهد، باب: البراءة من الكبر والتواضع، وأحمد فى «المسند» (٣/ ٩٨ و١٧٤ و٢١٥)، من حديث أنس- رضى الله عنه-.
(٢) أخرجه البيهقى فى «الكبرى» (٢/ ٢٦٣)، وهو فى الصحيحين بنحوه، ولكن مع أمامة ابنة زينب- رضى الله عنها-.
(٣) ضعيف: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٣/ ٢٢١) عن ابن عباس وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه أحمد بن محمد بن القاسم بن أبى بزة ولم أعرفه.

2 / 117