727

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أعطانيها- أو كما قال- والنبى- ﷺ يقول: «لك كذا» وتقول كلا والله، حتى أعطاها- حسبت أنه قال- عشرة أمثاله «١» أو كما قال.
وإنما فعلت هذا أم أيمن لأنها ظنت أنها كانت هبة مؤبدة وتمليكا لأصل الرقبة، وأراد النبى- ﷺ استطابة قلبها فى استرداد ذلك فلاطفها وما زال يزيدها فى العوض حتى رضيت، وكل هذا تبرع منه- ﷺ وإكرام لها، لما لها من حق الحضانة والتربية، ولا يخفى ما فى هذا من فرط جوده وكثرة حلمه وبره- ﷺ.
وجاءته- ﷺ امرأة كان فى عقلها شىء، فقالت: إن لى إليك حاجة، فقال: «اجلسى فى أى سكك المدينة شئت أجلس إليك»، وفى رواية مسلم: «حتى أقضى حاجتك»، فخلا معها فى بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها «٢» . ولا ريب أن هذا كله من كثرة تواضعه- ﷺ.
وقال عبد الله بن أبى الحمساء- بالحاء المهملة المفتوحة والميم الساكنة والسين المهملة وفى آخره همزة ممدودة- بايعت النبى- ﷺ قبل أن يبعث، وبقيت له بقية، فوعدته أن آتيه بها فى مكانه، فنسيت فذكرت بعد ثلاث فإذا هو فى مكانه فقال: «لقد شققت على، أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك» «٣» . رواه أبو داود.
وقال ابن أبى أوفى: كان- ﵇ لا يأنف أن يمشى مع الأرملة والمسكين فيقضى له الحاجة «٤» . رواه النسائى. وفى رواية البخارى: إن كانت

(١) صحيح: أخرجه البخارى (٤١٢٠) فى المغازى، باب: مرجع النبى- ﷺ من الأحزاب، ومسلم (١٧٧١) فى الجهاد والسير، باب: رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والثمر حين استغنوا عنها بالفتوح.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم (٢٣٢٦) فى الفضائل، باب: قرب النبى- ﵇ من الناس، من حديث أنس- رضى الله عنه-.
(٣) ضعيف: أخرجه أبو داود (٤٩٩٦) فى الأدب، باب: فى العدة، والبيهقى فى «الكبرى» (١٠/ ١٩٨)، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن أبى داود» .
(٤) صحيح: أخرجه النسائى (٣/ ١٠٨) فى السهو، باب: ما يستحب من تقصير الخطبة، والدارمى فى «سننه» (٧٤)، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٥٠٠٥) .

2 / 116